تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣١ - اللّفظ انما يسمى كلمة اصطلاحا اذا اختص بوضع له على حدة
وجوب الفحص فيه علينا دونهم ما سوى التخصيص من الشبهات فى الاستدلال و التخلّص منها و الاستدلالات الخفيّة و نحو ذلك مما اختصّ به المتاخرون و من ذلك الاطلاع على حقيقة الشهرة الجابرة و الكاشفة و الموهنة فان منهم من اعتنى بجميع شان الاقوال و لم اطراف جهاتها و حججها و الحاصل كلما ازداد العلم سعة و تفصيلا زاد على الناظر فيه بحثا و تحصيلا كما اشار اليه الامام العامل العلّامة الفاضل الكامل الفهامة سلمان زمانه و اويس او انه شيخ اهل الكمال و الشّرف جناب شيخنا الجليل جدّنا و فخرنا الشيخ حسين بن نجف (قدّس اللّه سرّه) و زين به فى الجنان الاسرة اذ قال من شرايط الاجتهاد فى هذا الزّمان النّظر فى تصانيف مولى البهبهانى (قدس سرّه) كل ذلك لعدم حصول الاطمينان التمام ح بدون ذلك و رابعا ان تكثر المخصّصات انما هو على جهة التّدريج بل مع عدم العلم اجتماع السؤال حين السؤال فلعله لذلك و غيره لم يحصل لهم الظّن بانصراف الظّاهر عن ظاهر او التشكيك فيه فان قلت فكيف يخاطب الامام بالعام مجرّدا عن القرينة مع علمه بانه مخصّص مع تاخير القرينة عن وقت الحاجة قلنا لعل الامام انما اخر المخصص عمن يعلم عدم ابتلائه به و ذكره لمن يعلم انه يبتلى به او انه اوكله على ما اخبره غيره لكنه انما يتم مع فرض حضور وقت الحاجة مع القرينة الدالة على التّخصيص و لو اجمالا كان يقول هذا العام مخصوص او عدم الظّن بالعموم عرفا و لو خاصا او انّه او كله على انه يخبره به حين الابتلاء فانا لا نعلم حضور وقت الحاجة فى الجميع بالنظر الى خصوص محلّ التّخصيص او انه اتقى فى ذلك و يمكن ان يحتج على ذلك ايضا بل حجيّة الادلة و ان ظن المراد منها غير معلوم مط اذ العمدة فى اثبات ذلك على الاجماع و هو غير معلوم بدون استقصاء البحث عن المخصص كمطلق المعارض بل الانصاف ان الاجماع ثابت بل الضّرورة على لزوم تحصيل العلم بالحكم الشرعى او ما هو اقرب اليه بحيث يحصل الياس من تغيّر الرّاى من غير مشقة كلية فى الفحص و ذلك يقتضى لزوم البحث فى المقام و غيره مع انه لا دليل على الاكتفاء بدون ذلك فى خصوص المقام سوى الاصل الذى لا اصل له هنا كما ستعرف و يمكن ان يحتج ايضا بان ما دل على حجّيتها شامل للعموم منها و غيره اذ لا دخل للعلم فى حقيقة الموضوع فيجب البحث عن كل معارض