تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٠٦ - قوله و الانصاف
فيكون المراد ان خبر الواحد مع قطع النظر عن كون رواية اماميا او عن كونه معتمدا عليه بين الامامية لا يوجب علما و لا عملا لا مط و ما يشير الى ذلك ان الشيخ ره على شدّة اعتنائه من نقل الاقوال فى العدة سيّما اقوال المفيد و المرتضى كما يشهد بذلك الاستقراء لم يشير الى خلاف صريح بين اصحابنا فى ذلك من احد فلو كان ذلك مذهبا لهما كما قد ادعى لم يخف عليه حالهما جزما و ما يشير الى ذلك او يدل عليه انك لا ترى المتاخرين من الشيخ كبنى زهرة و البراج و ادريس ينفون عنه الخلاف فى ذلك و لا يفرعون خلافه فى الفروع على خلافه فيما هنا لك مع صراحته فيه جدّا و كتب الشيخ نصب اعينهم قطعا سيّما ابن ادريس ره منهم فانّك تراه لا يزال يعتذر عن الشيخ فى خلافه فى احتجاجه باخبار النّهاية بانه كتاب رواية لا كتاب دراية و مما يشير الى ذلك و نحوه ما اشرنا اليه سابقا من ان كلمات المتقدمين غير مبنيّة على التحرير المبين غالبا او دائما و ممّا يشير اليه تعرض ابن ادريس فى اخر السّرائر الجملة من الاصول موثقا لبعض اربابها قائلا فى بعضها انه كتاب حسن معتمد عليه و مما يشير اليه ايضا ما سمعت سابقا عن ابن ادريس فى مسئلة انه قد يستعمل الاجماع فى غير معناه المصطلح عليه فراجع هذا و قد يظن ان المراد من العلم فى كلام السيّد و اصحابه قوة الظن بحيث يعتد به عند العقلاء و انه انما يمنع من خبر الواحد الذى لا يفيد هذا المعنى من الظّن لانه علم عنده لقوله فى تعريفه انه ما اقتضى سكون النفس و هو غريب فانه انما يتصوّر صدور ذلك ممن لم يمارس كلمات السّيد و لم يتبطن عباراته فانها صريحة بادنى تامل فى خلاف ذلك على ان اعتبار قوة الظن على الوجه الذى ذكر مما لا خلاف فيه بين اصحاب الخبر فانهم يشترطون فى العمل به شرايط بها يحصل الاعتداد المعتبر و ايضا فتعريف العلم بما ذكر ظاهر فى خلاف ما زبر لان الاحتمال متى قام منع من تحقق السّكون عرفا مع ان كلام السيد ره فى الذّريعة فى هذا الباب صريح فى ان المراد من السكون انما هو اليقين الذى يمنع من الاحتمال و ان بعد هذا و لكن الانصاف ان بعض كلمات السّيد ظاهر فى الخلاف لا تقبل التاويل الا باعنساف لكنه ادعى فى التباينات كما ذكر المص ان اكثر اخبارنا المروية فى كتبنا معلومة مقطوع على صحّتها و صدق رواتها اه قوله فان فى بقية الوجوه لا سيّما الاخير اه
قد عرفت ان بين الاستدلال بالاخير و ما عداه مانعة الجمع قوله و للعمل بخبر الواحد شرايط لا يخفى ان الاشتراط