تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٣ - وضع التّثنية و الجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور
الاضافات العقلية بين الاضافة العلميّة فانه انما يضاف الاسم باعتبار معناه لجهة ما من الملابسة اللّامية او غيرها نحو ولدى و جارى و زائرى و نحوها فاذا فرض التعدد و الاجمال و لو من حيث الاشتراك اللّفظى امكن تخصيص بعض المعانى بالمضاف اليه و ان لم يستعمل العلم المضاف فى قدر المشترك تكون النّسبة باعتباره اذ الاضافة بنفسها انما تدل على ملاحظة معنى المضاف و نسبته الى المضاف اليه و هذا ممكن هنا نعم اسماء الاجناس اقوى حاجة و أشدّ داعيا الى الاضافة لما عرفت اذا تقرر هذا قلنا فاذا جعلنا الاداة مستقلة فى افادة التثنية و كان مدخولها مشتركا بين معنيين فاكثر فاذا قصد منها معنيان فاكثر ناسب ان تلحقه اداة التثنية للدّلالة على ذلك و حيث انّ ذلك اعنى الدّلالة على التعدد و الجمع بين معنيين فاكثر ليس من شان الاسماء العلميّة لما عرفت من قلة التعدد فى معانيها بالنّسبة الى افراد معانى الاسماء الجنسيّة قلّة الحاجة الى الجمع بين معنيين فاكثر من القسم الاوّل بالنظر الى القسم الثّانى بل كاد ان يكون من قبيل خصايص اسماء الاجناس و قد جعلت الاسماء العلمية فى حكمها فى ذلك فناسب ان يلحقها لو احقها اذ يمكن فقوم فقدم معانيها و ارتفع الاستهجان بذلك هذا و قد ظهر مما سبق انه ان كان منظور المص فى الاحتجاج المزبور دعوى التبادر فى الاداة او مدخولها او هما على ما ادعاه كما هو فى تحقق العطف فاوجه و ان كان منظوره مجرّد الحمل على العطف بجامع الاشتراك فى الاغناء عن التكرار فى الجملة او امكان تحليله الى التّعاطف فلا حاجة له كما لا يخفى قوله احتج المانع مط بانه لو جاز استعماله فيها معا لكان ذلك بطريق الحقيقة مط
لا يخفى انه ان كان المراد من وجه الاطلاق ما يشمل التثنية و الجمع ايضا فمقتضى دليلهم ان استعمالهما على نمط استعماله و هو انّما يتم على وجه يطابق محلّ النزاع تماما اذا جعل المستعمل فيه هو المجموع فتكون الوحده فيهما باعتبار عدم ارادة نحو ما اريد منه اولا استعماله باستعمال اخر فى مجموع اخر بحيث يراد من التثنية اربعة و من الجمع قدران مما يزيد على اثنان فان منشاء الذى توهم منه جزئية الوحدة او شرطيتها فى الفرد يمكن تقريره هنا على حذو واحد و لا يخفى بعده سيّما هنا و ح فيمكن ان يكون المراد من الاطلاق المنع منه باعتبار الحقيقة و المجاز و الاثبات و النفى لا غيره لظهور انّ التثنية و الجمع انفسهما لبسا من المشترك بناء على ان لهما وضعا عليحده و ظاهر ان القائل بالمنع مط و قد