تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٤٩ - فى الفور و التراخى
معا بدخوله امّا لو كان الفعل موقتا بوقت لا يزيد عليه كان يقول زر زيدا قبل الزّوال متقحما و نحوه ما دلّ على وجوب الغسل لصوم الجنب و نحوه قد استشكل فى وجوب الشّرط وقيل كيف يجب و لما يجب المشروط مع انه انما يجب من حيث وجوبه و اى فرق بينه و بين قطع المسافة لمن لم يستطع الحج بعد فانه لا يجب و ان علم انه يستطيع ذلك العلم ما لم يستطع فان الوقت ليس كالقدرة و انه مقدمة وجوب جزما لعدم تعلّق القدرة به و ان كان ظرفا للوجوب كالقدرة الا ان هذا من حيث خصوصية جعلى و هذا عقلى و ح فمحال ان تجب المقدمة من حيث انها كك قبل حصول شرط الوجوب فان وجوبها من حيث التبعية اى عارض بسبب وجوب ذيها فاذا لم يحصل الوجوب له لعدم حصول شرطه بعد فلا يحصل وجوبها جزما و من هنا ينشاء اشكال اخر و هو ان القدرة على تمام الفعل هى الشّرط فى وجوب الواقعى و هو يتوقف على القدرة فى جميع اجزاء الوقت و ما لم يتحقق شرط الوجوب لم يتحقق الوجوب و ما لم يجب المشروط لم تجب المقدمة لانها انّها تجب حيث يكون مط و عدم حصول الشّرط ينافيه و القدرة على بعض باجزاء ليست هى الشرط بل بعضه و لا يكفى الاستصحاب بل و لا العلم بانّها ستحصل لانه لا ينجز الوجوب ما لم تحصل فيلزم من هذا بطلان التكليف اصلا لان القدرة لا تتحقق حتى ينقضى الوقت فيقتضى التكليف فنقول ان معنى كون الشئ شرطا فى الوجوب و كون الواجب مشروطا به ليس عبارة عن كون الوجوب متاخرا عنا و مترتبا عليه فى الوجود بل المراد ان ترتب الوجود فيه على نحو ترتب المعلول على علية المقارنة له فى الوجود كترتب حركة الخاتم على حركة الاصبع بمعنى انه لا مصلحة فى التكليف قد يكون النقصان فى المكلف كالعجز او لا لانتفائها فى نفسها بتقدير عدم حصول الشّرط الى يتحقق فى اول الاوّل و لا يلزم من هذا تقدّم المعلول على العلّة فان كون شئ سيكون متحققا يتحقق من اول الامر و لا الا ترى ان قولنا زيد سيموت صادق لما يمت ثمّ انتفاء المصلحة فى التكليف قد يكون النقصان فى المكلف كالعجر او لا لانتفائها فى نفسها بتقدير عدم حصول الشرط كما فى الموقت بالنسبة الى ما قبل حلول الوقت او لانتفاء اقتضائها الالتزام قبل حصول كما فى الاستطاعة الشرعية اذ لا ريب فى استحباب الحج بدونها و يمكن ان يرجع بنوع من الاعتبار الى سابقه كما لا يخفى و امّا المطلق فالمصلحة فيه ان