تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٤٧ - فى الفور و التراخى
الاخيرة فله ان يقول اه لا يخفى له ان يقول بسقوط الوجوب ايضا من حيث انّ الامر موضوع لمطلق الطبيعة و ذلك لا يعين من حيث طبعه زمنا من الازمنة الا الفورى و لا غيره و لا يوجب الرخصة فى التاخير و لا ينفيها و انما يدل على محض الوجوب و مجرّده بحيث يكون قضيّته مهملة من حيث الزّمان لكن الاتفاق واقع على تعلقه فى الزّمن الاوّل لكن لا على انه وجوب فورى فيمكن ان يقال ان غاية دلالة الطّبيعة الوجوب مثلا فى زمن و اقصى ما وقع عليه الاتفاق المطلوبية اجمالا فى الزّمن الاوّل و نهاية ما زادته الاية تحتم الفعل فيه و اما انه يجب فيما بعده او لا فلا دلالة فيها عليه فيجب الرّجوع الى الاصل و هو سقوط بحث المقدمة مط قيل هو قيد لاخراج المقيد فاعترض بلزوم استدراك قيد المقدورية فاجيب بارادة التوضيع و لا يخفى ركته و قيل التعميم افراد المقدمة من الشرط و السّبب و غيرهما ثمّ فصّل بقوله شركا كان الخ و ظاهر خروجه عن الظّاهر و انه متعلق بالشئ لا بالموصول و ان حق العبارة ح ان الامر بالشئ يقتضى ايجاب ما لا يتم الاية مط شرطا كان الخ مع دخول مقدمة المقيد الّتى هى جايزة بالاتفاق و يمكن ان يقال الاطلاق ليشمل المطلق و المقيد و يكون المعنى ان الامر بالشئ و ايجابه و ان كان على وجه التقييد و التعليق يستبتع الامر بما يتوقف عليه فعل ذلك الشئ و ايجابه و لكنه يتبع ايضا اصله فان كان وجوب اصله مقيدا او مطلقا كان هو ايضا كك و لا يدخل فيما لا يتم الشّئ الّا به ما علّق عليه الوجوب حيث يكون مقدورا كالاستطاعة و ملك النّصاب بالنظر الى ما يتمكن من تحصيلهما لظهور ان المتبادر ممّا لا يتم الا به ما لا توقّف عليه الا من جهة الوجود فالاستطاعة الشّرعية و ملك النصاب غير داخلين لعد توقف الحجّ و الزكوة من حيث الفعلية و الوجود عليهما لمشروعيّتها بدونهما بخلاف الوضوء و الصّلوة ان لا تتحقّق حقيقة الصّلوة بدون الوضوء اصلا فان قلت لا تلازم بين تعليق الوجوب و بين تحقق المطلوبية بدون المعلّق عليه و ان كان الحج و الزكوة كك فانه يجوز ان لا يكون المامور به [١] مشروعا حتى يتحقق شرط وجوبه و كذا قد يعلق التّكليف على ما يمكن ان يوجد بدونه نحو ان خرجت السّوق فاشتر اللّحم و ان نصبت السّلم فاصعد الى السّطح قلت المراد بما لا توقف عليه الا من جهة الوجود ما يتوقف عليه فى الوجوب [٢] ان المطلوب كان له وجودا و اصله ان لم يكن له و لكن بحيث لا توقف عليه من حيثية اخرى
[١] الحج و الزكوة مشروعين
[٢] اى انه يوجد مع الشرط و بدونه كان وجوده مشروعا ام لا منه و لم عزّه