المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٢٩ - الأخباريون و الأصوليون
متساوون تماما، كل ما في الأمر أنهم لا يحق لهم التعبير عن آرائهم.
و إنه لمن الصعب في بعض الأحيان التفريق بين عالم الأخباريين و مجتهد الأصوليين.
٥) يسمح الأصوليون للمجتهد أن ينوب عن الإمام في الغيبة الصغرى و يبشر بآرائه، ما عدا الحالة، التي يكون فيها الإمام لا يزال يقيم بين البشر، فلا بد عندها أن يؤخذ عنه أساس الشريعة مباشرة. و على العكس من ذلك يرى الأخباريون أن على المرء أن يعود إلى أقوال الأئمة بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء أ كان بين الأحياء أم لا.
٦) من حق المجتهد وحده أن يصدر فتوى، لكن الأخباريين يرون أن لجميع الرواة الحق في ذلك.
٧) المجتهد عند الأصوليين خبير في أمور الشرع، غير أن الأخباريين لا يعترفون بهذا الصفة إلا للإمام. فالراوية لا يمكن أن يكون مجتهدا إذا هو لم يكن متمكنا من أصول الفقه و يسيطر على علم الكلام سيطرة تامة. و العالم عند الأخباريين رجل، يعرف الحديث جيدا و يستطيع أن يختار الأحسن بين حديثين أو خبرين متناقضين. و تعد أصول الفقه و جميع المصطلحات، التي أخذها الأصوليون من السنة، غير مهمة بالنسبة إلى العالم. من حق المجتهد أن يختار واحدا من الخبرين المتناقضين بناء على ظنه الشخصي، و لكن العالم ليس تحت تصرفه مثل هذه السلطة، و إنما يجب عليه أن يجد أولا أسبابا مقنعة تبرر القرار الذي اتخذه.
٨) الأصوليون يفضلون آية من القرآن على خبر أو حديث للأئمة، لكن الأخباريين يطالبون بأن لا يتم تأويل أية آية إلا إذا كان هناك توضيح من الأئمة. و على هذا لا يجوز للمرء أن يستعمل آية في وضع الشريعة إذا لم يساندها شرح ما للأئمة.
٩) عند ما يموت مجتهد تغوص معه في قبره كل أعماله العلمية