المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٠٥ - أبو سهل النوبختي
منصب عند الشيعة. و قال عن علاقته بأبي القاسم الحسين بن روح بأنه هو نفسه ليس سوى مناضل من أجل قضية الشيعة؛ و لكنه لو كان سفيرا و كان يعرف أين يختفي الإمام، فلربما كان يبوح بالسر، في حين أن ابن روح ما كان ليفعل ذلك حتى لو هم عذبوه بالمقاص في ذلك الحين
١٢٠
.
كان أبو سهل قد بدأ أيضا بتنظيم علم التوحيد الشيعي و الحد من تعسف علماء الشيعة. و قد كان هو نفسه متكلما و فيلسوفا. و كان بصفته هذه قريبا من المعتزلة، فقد أخذ العناصر الجديدة لعلم الكلام من العالم الفكري للمعتزلة. و منذ ذلك الحين دخل علم الكلام مجرى هذا النوع من التفكير
١٢١
.
لقد ألف ما طلبه منه الشيعة عن الإمامة، خصوصا ما يتصل من ذلك بالأدلة العقلية، التي تناولها ابن الوراق و الراوندي، و كان أول من أضاف مشكلة الإمامة إلى النبوة في الميدان الكلامي من خلال عرضه للنظام العقائدي
١٢٢
.
و عمل أبو سهل في ميادين كثيرة من علم الكلام و نظمه بإزالة النظريات القديمة منه. و في وسعنا أن نعرف من عناوين كتبه، التي وصلتنا، على وجه اليقين ما هي المشاكل، التي عالجها و من هم الأشخاص، الذي اتجه إلى معارضتهم و الرد عليهم. و لتكن العناوين الموالية مؤكدة لما قلناه:
١) كتاب الاستيفاء،
٢) كتاب التنبيه، و لا يعرف منه سوى العنوان الآن، و كان قد استفاد منه ابن بابويه و المفيد و الطوسي
١٢٣
.
[١٢٠] الطوسي، الغيبة، ص ٢٥٥.
[١٢١] منهاج السنة، ج ١، ص ١٦.
[١٢٢] خنداني النوبختي، ص ١-٣، و نخبة المقال، ص ١٣٢.
[١٢٣] خنداني النوبختي، ص ٢٨، ١١١ و ١١٦.