المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٣٩ - السفير الأخير علي بن محمد السّمري
الفصل التاسع نهاية الغيبة الصغرى
السفير الأخير علي بن محمد السّمري [١]
في سنة ٣٢٦ هـ، عند ما كان السفير الثالث يحتضر، عين و هو على فراش موته عليا بن محمد السمري خلفا له، و اعترفت الطائفة بالسفير الجديد. و لكن سفارة هذا الرجل لم تدم سوى ثلاث سنوات، و بموته انتهت الغيبة الصغرى. و من كراماته التي نقلت إلينا، هذه القصة: ذات مرة اجتمع رؤساء الشيعة عند سفيرهم لمناقشة شئون مختلفة. و عند ما أخذ الحديث يدور حول على بن الحسين بن بابويه، صاح السفير:
«لطف الله به!لقد توفي في هذه اللحظة» ، فاعترت الدهشة الحضور كلهم، و سجل اليوم و الساعة، و بعد سبعة عشر أو ثمانية عشر يوما وصل خبر موته في بغداد، فلاحظ خلصاؤه بإعجاب أن ذلك يتفق تماما مع الوقت، الذي تحدث عنه السفير [٢] . و قدم علي بن محمد السمري دليلا آخر على سفارته قبل موته بفترة قصيرة: لقد وجه رسالة إلى طائفته، ذكر فيها أنه سيذهب إلى دار الخلود بعد ستة أيام. و بعد ستة أيام وجده الشيعة فعلا في حالة احتضار. و لما سألوه عن خليفته، أشار لهم بأن الله نفسه قد أخذ الأمور بيده، و توفي في اليوم ذاته [٣] ، و دفن في الجانب
[١] أو السّمري (الغيبة، ص ٢٥٦) .
[٢] الغيبة، ص ٢٥٨.
[٣] الغيبة، ص ٢٥٧.