المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٢٨ - عمل السفراء
يتناقشون في المسائل الدينية. و لكن الشيعة يقومون بعرض المسألة من جانبهم كما لو أن منافسي «السفير الحقيقي» لم يستطيعوا الاحتفاظ بمناصبهم فترة طويلة
٧٩
.
و يظهر أن سلطة السفير الثاني كانت أكبر من سلطة الأغنياء من ملاك الدور و الأراضي. كان إلى جانبه عشرة مستشارين شرفيين من قادة الشيعة
٨٠
. و كان بقية أعيان الشيعة و علمائهم على اتصال دائم به مثل أبي سهل النوبختي، و أبي علي بن همام، و أبي عبد الله بن محمد الكاتب، و أبي عبد الله البقطاني، و أبي عبد الله بن الوجناء
٨١
، و عبد الله بن جعفر الحميري
٨٢
و أحمد بن ميتال و ابنه جعفر
٨٣
. كانوا يجتمعون عنده و يتناقشون معه في مسائل التوحيد و الفقه، و يتعلمون منه، فقد كان له اطلاع واسع على الفقه، لأنه كان قد جمع أحاديث كثيرة عن الإمام الحادي عشر و الثاني عشر و عن أبيه
٨٤
.
و كان سؤال المتسائلين الأساسي يتصل بعلاقته بالإمام المختفي.
و إذا كان الإمام الحادي عشر و السفير الأول لم يذكرا اسم مكان معين للمختفي و لم يكن لديهما سوى دعوى الالتقاء به، فإن السفير الثاني كان يذكر رواية جديدة: لقد رأى الإمام، فقد كان موجودا في كل حجة إلى
[٧٩] نفسه ٧٩. توفي الأحمر أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان الكوفي سنة ٢٨٦ هـ. كان مصابا بالجذام، و يروى عنه أنه غطى البقع البيضاء باللون الأحمر حتى لا تبرز من القطع الحمراء. و لذلك عرف بالأحمر، و قد أطلق على أتباعه الإسحاقية نسبة إليه. و قد بقي مذهبه حتى عصر البغدادي (توفي سنة ٤٦٣ هـ) بالمدائن قرب بغداد. و يذكر البغدادي أن الإسحاقية قد ألهوا عليا (ينظر خنداني النوبختي ١٣٥) .
[٨٠] الغيبة ٢٣٩ و ما بعدها.
[٨١] نفسه ٢٤٢.
[٨٢] نفسه ٢٣٧، ٢٣٤.
[٨٣] نفسه ٢٤٤.
[٨٤] الغيبة ٢٣٦ و ما بعدها.