المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٧٩ - هشام بن الحكم
يرد المرتضى بن الداعي الحسيني [٣٨] بشكل قاطع على أولئك الذين يتهمون هشاما اتهامات زائفة، و يدافع عنه بحدة: كل الافتراءات الموجهة إلى هشام إنما بثها أعداؤه قصد التشهير به. و الغاية من هجمات النواصب (أهل السنة) عليه هي تقديم الدليل على أن لعلماء الشيعة كلهم هذه الآراء غير الإسلامية، و هذا للإساءة إلى الشيعة بهذه الطريقة [٣٩] .
غير أنه كان هناك أيضا عند قدماء الشيعة قبل عصر المرتضى أناس مثل أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي، الذين رووا أن هشاما كانت له فعلا آراء من هذا القبيل [٤٠] .
و كان هناك في الطوائف الشيعية رجال افتروا أيضا شيئا من هذا النوع على هشام بدافع الحسد، فتلقف الأعداء هذه الافتراءات بطبيعة الحال من أوساط إخوان هشام في الدين و استغلوها استغلالا كبيرا في تأليب الناس عليه [٤١] . و أتباع هشام بن الحكم معروفون باسم «الهشامية» [٤٢] ، و يجب التفريق بينها و بين الهشامية الأخرى، التي سميت باسم هشام الجواليقي.
يقدم هـ. ريتر، ص ٥١، عن هشام المصادر التالية: فهرست فرق الشيعة، مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٧٠، مختلف الحديث، ص ٩٩،
[٣٨] كان المرتضى بن الداعي الحسيني معاصرا للشيخ منتجع الدين و عاش في القرن السادس الهجري، و هو مؤلف كتاب تبصرة العوام بالفارسية. د. م. دونالدسن، مذهب الشيعة
D. M. Donaldson, The Shhit Relegion, p.
٣٧٧ يخلط بينه و بين الشريف المرتضى، الذي توفي سنة ٤٣٦ هـ. و لا يلاحظ دونالدسن أن هناك أسماء كثيرة ذكرت في تبصرة العوام مثل الشهرستاني، و الغزالي (توفي ١١١١ م) ، عاشوا متأخرين كثيرا بعد المرتضى بن الداعي الحسيني، ينظر، روضة الجنات، ج ٣، ص ٥٦٥.
[٣٩] تبصرة العوام، ص ٤٢١.
[٤٠] خنداني النوبختي، ص ٨٠، و ابن أبي الحديد، ج ١، ص ٢٩٥.
[٤١] منهج المقال، ص ٣٦٣.
[٤٢] خنداني النوبختي، ص ٨٠ و ص ٢٦٧، و الأنساب، ص ٥٩٠، ثم الخطط، ج ٤، ص ١٦٩.