المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٠١ - السفير الأول
بن خاقان، وزير الخليفة، برشوة سنوية تقدر بـ ٢٠٠٠٠ دينار، و لكن الوزير أجابه بالرفض القاطع و أحاله سخرية منه على أبناء طائفته الشيعية [١٥] .
و لما لم يستطع جعفر الحصول على مساعدة من الحكومة، أخذ يتقرب من الشيعة. فعند ما يأتي شخص من الخارج، لا يعرف شيئا عن موت الإمام الحادي عشر أو ربما لم يكن قد سمع بذلك إلا في سامراء، كان بعض الناس يرسلونه إلى جعفر بوصفه خليفة. «و عند ما يأتي الغرباء إلى جعفر و يريدون أن يؤدوا نفس المراسيم، التي أدوها عند أخيه، و كان على «الإمام» أن يقول كم أحضروا معهم من الذهب و الفضة و ممن، عندئذ يجيب جعفر إنه ليس منجما، و كل ما يقوله الشيعة عن أخيه إنما هو زور و بهتان، فمثل هذه الأشياء لا تتم إلا بإرادة الله. و أراد جعفر الاستيلاء على المال، و لكن حامليه منعوه من ذلك. و انكشف النزاع، فجاء شخص و ناداهم بأسمائهم و قادهم إلى إحدى الدور، أراهم فيها الإمام الحقيقي. فذكر لهم الإمام المبلغ، الذي كان معهم، فسجدوا فوق الأرض في الحين و حمدوا الله على أنه أظهر لهم الإمام الحقيقي.
فأمرهم الإمام بحمل المال من الآن فصاعدا إلى رجل معين في بغداد.
و انسحب الشيعة تحت حماية الحكومة خوفا من أن يعرض جعفر طريقهم، و وجدوا كل شيء في بغداد صحيحا كما قال الإمام [١٦] .
رغم محاولة جعفر كسب الشيعة إلى جانبه عن طريق المال، لم يتمكن من إقناعهم بإمامته. و عند ما فقد الأمل، ذهب إلى الخليفة [١٧] ، و وشى بهم و نجح في إثارة الخليفة فراح يطارد الشيعة [١٨] . و من بين ما
[١٥] إكمال الدين ٢٦٣، تاريخ الغيبة ٤٦٥، الغيبة ١٤٦ و ما بعدها، حيث عوض «الوزير» الخليفة دون ذكر اسم الخليفة.
[١٦] البحار، ج ١٣، س ١١٦/١١٧
[١٧] لم يذكر الاسم، و المقصود هو المعتمد
[١٨] الفصول المهمة، ١٩٦، ٢٦٠