المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢١٢ - أبو جعفر محمد بن قبّة الرازي
محمد بن بشر السّوسنجردي
(توفي سنة ٢٦٦ هـ)
١٤٠
دافع أيضا بوصفه تلميذ النوبختي عن تعاليم الشيعة، و يروى عنه أنه حج إلى مكة خمسين مرة مشيا على الأقدام، و هو من أولئك الذين يعترفون بالوعيدية
١٤١
، و لم يعرف من كتبه سوى عنوانين، يتناولان موضوع الإمامة:
١) المقنع في الإمامة.
٢) كتاب المنقذ أو الإنقاذ (الإنفاذ) في الإمامة.
المصادر: منهج المقال، ص ٢٨٦، منتهى المقال، ص ٢٦٥، النجاشي، ص ٢٦٦، الفهرست، ص ١٧٧، خنداني النوبختي، ص ١- ٦.
كان هناك إضافة إلى أبي سهل، الذي جمع مدرسة حوله، علماء آخرون في ميدان علم الكلام:
أبو جعفر محمد بن قبّة الرازي
(توفي في بداية القرن الرابع للهجرة)
مثلما كان الأمر مع أبي عيسى الوراق و ابن الراوندي، اللذين كانت لهما مكانة مرموقة عند المعتزلة، ثم أدارا ظهريهما لهم، كذلك كان الأمر مع ابن قبة، الذي بدل معتقده، و دافع عن عقيدته الجديدة شفاها و كتابة بحماسة رجل اهتدى إلى دينه الصحيح، و قد قيل عنه
[١٤٠] هكذا ورد في منهج المقال، س ٢٨٦؛ و يبدو لي أن هذا خطأ!
[١٤١] الوعيدية ليسوا طائفة، و إنما هم ممثلوا وجهة نظر فقهية: عند ما يكون هناك وعد أو وعيد من الله ضد آثم كبير، فإن الله ينفذ ما قاله دائما بدون نقصان أو بدون رحمة. و سيخلد الآثمون في النار أبدا. ينظر خنداني النوبختي، ص ٣٦، ١٣١، و ١٧٥، و كان الطوسي قد أثنى الطوسي (توفي سنة ٤٦٠ هـ) في مرحلته الأولى على هذه الصرامة؛ ينظر روضات الجنات، ج ٣، ص ٥٨٠.
غ