المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٥٣ - أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي
الوكيل القاسم بن العلاء
كان يدري أذربيجان و عاش ١١٧ سنة، كان قضى منها ٣٥ سنة أعمى. يقال إنه استعاد بصره بكرامة من الإمام ستة أيام قبل موته، و كانت له مراسلات مع السفير الثاني و الثالث، و مات في أيام السفير الثالث [٥٥] .
أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي
كان أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي واحدا من أشهر الوكلاء و من الرجال، الذين تراسلوا مع الإمام المختفي [٥٦] . و بعض الكتاب لا يسمون الأسدي وكيلا و رجلا مشهورا فقط، و إنما يسمونه الباب نفسه [٥٧] ، و لكن الطوسي وصفه بأنه متعهد المؤمنين و قال إن توقيعا جاءه من الإمام المختفي، حتى إنه كانت له كرامات. فقد جمع رجل يدعى محمد بن شاذان ٤٨٠ درهما للإمام و أراد أن يذهب إلى الأسدي، ليرسلها هذا إلى الإمام. على أن محمد بن شاذان لم يجد من اللائق أن يكون المبلغ الذي قد جمعه لم يزد عن ٤٨٠ درهما، فأضاف ٢٠ درهما من جيبه الخاص ليكون المبلغ ٥٠٠ درهم. و مع أنه لم يخبر الأسدي بذلك، فقد كتب له في الوصل أن ابن شاذان نفسه قد أضاف ٢٠ درهما إلى ٤٨٠ درهما [٥٨] و أن ٢٠ درهما كانت له. و بعد موت هاجس الوشاء انضمت منطقته في الري إلى منطقة الأسدي، كما يتضح من خبر نقله محمد بن الحسن الكاتب [٥٩] .
و لسنا ندري متى تولى الأسدي منصب الوكيل، فالخبر المذكور آنفا لا يحتوى على رقم السنة، على أننا نملك ملاحظة، و هي أن شخصا ما
[٥٥] منتهى المقال، ص ٢٤٥، و منهج المقال، ص ٣٠٠.
[٥٦] منهج المقال، ص ٢٨٨.
[٥٧] نسه.
[٥٨] الغيبة، ص ٢٧٣.
[٥٩] نفسه، ص ٢٧٢.
غ