المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢١٤ - الحسن بن موسى النوبختي
الحسن بن موسى النوبختي
(توفي سنة ٣٠٠ أو ٣١٠ هـ)
١٤٤
يعرف الحسن على وجه خاص بأنه فيلسوف، و عمل في ميدان علم الكلام. و كان منزله ملتقى الكثير من المهتمين و المترجمين، الذين كان لهم جدال كثير مع الحسن، و كانوا قد نقلوا كتبا فلسفية من لغات أجنبية إلى العربية: كان أبو عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي
١٤٥
، و أبو يعقوب إسحاق بن حنين (توفي سنة ٢٩٣ هـ)
١٤٦
، و أبو الحسن بن ثابت بن أبي قرة (٢٢١-٢٨٨ هـ) يترددون على بيته
١٤٧
.
نقل الحسن بن موسى بخط يده كتبا فلسفية من كتب أجنبية و وسع بذلك معلوماته الخاصة. و كان يميل مثل عمه (خاله) أبي سهل إلى قضية المعتزلة، و لذلك وقع نزاع بين المعتزلة و الشيعة عن انتماء هذا العالم المبجل، على أننا لا نشك في أنه كان شيعيا
١٤٨
. وصلنا ما يزيد عن الأربعين من عناوين كتبه، جمعت في كتب التراجم، خصوصا في كتاب خنداني النوبختي. و معظم كتبه يتناول، كما نرى من العناوين، الميتافيزيقا و الفيزياء. أما عن علم الكلام، فهناك ثلاثة كتب معروفة على وجه الخصوص. و قد نشر ريتر «كتاب فرق الشيعة» ، و الآخران «الرد على الغلاة» و «كتاب الآراء و الديانات» نعرفهما مما نقله عنهما كتاب آخرون.
ذكر الخطيب البغدادي أنه قرأ كتاب «الرد على الغلاة» ، و نقل عنه بعض
[١٤٤] خنداني النوبختي، ص ١٢٥.
[١٤٥] نفسه، ص ١٢٧، ١٢٩؛ الفهرست، ص ١٧٧، و نضد الإيضاح (طبع على الصفحة نفسها مع فهرست الطوسي) .
[١٤٦] كان طبيبا مسيحيا و مترجما من اليونانية و السريالية إلى العربية. توفي سنة ٢٩٨ هـ.
ينظر عنه أخبار الحكماء، ص ٥٧ (الطبعة المصرية)
[١٤٧] الفهرست، ص ١٧٧.
[١٤٨] الفهرست، ص ١٧٧.