المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٧٦ - هشام بن سالم الجواليقي
و كانت له علاقة متينة بالإمام موسى بن جعفر. و قد أقام مع مؤمن الطاق فترة طويلة في المدينة و بحثا عن الإمام الجديد. و لما لم يقدم له عبد الله بن جعفر علامة معجزة برهانا على إمامته، ذهب إلى موسى بن جعفر، فنجع هناك، و لذلك اعترف به بوصفه إماما شرعيا [٢٦] . فنشر عبد الله بن جعفر افتراءات كاذبة عن هشام بن سالم الجواليقي مثلما فعل مع مؤمن الطاق، و كان هذا من الأسباب، التي جعلت بعض الناس يوجهون التهم إلى هشام بن سالم دون التأكد من صحة ما قيل عنه [٢٧] . و قد اختلف هشام بن الحكم (أنظر تحت) مع هشام بن سالم حول مسألة التوحيد و مشكل الصفات الإلهية [٢٨] . و قد نشر هشام بن الحكم أيضا كتبا رد فيها على مؤمن الطاق و هشام بن سالم.
تحدثنا الكتب التاريخية الدينية أن هشام بن سالم كان يقول بالتشبيه و له رأي خاص في إرادة الله و إرادة الإنسان. على أنه لم يعبر عن هذا الرأي عند ما تقدمت به السن و تجنب الحديث عن ذلك حتى يوم وفاته [٢٩] . عن الجواليقي نقرأ عند ريتر، ص ٥٢، المصادر المذكورة على النحو الآتي: الوافي للصفدي و الإسلام ١٩، ص ٢٢٢-٢٢٣.
يضاف إلى ذلك حسب خنداني نوبختي، ٧٨: رجال الكشي، ص ١٨١-١٨٤، رجال النجاشي، ص ٣٠٥، فهرست الطوسي، ٣٥٦، فرق الشيعة، ص ٦٦، أصول الكافي، ٣٧، ابن أبي الحديد، ج ١، ص ٢٩٤، بحار، ج ٢، ص ١٤٣-١٤٥، الانتصار، ص ٦ و ٥٧، ثم مواضع متفرقة في الشهرستاني، ابن حزم، و في الفرق بين الفرق.
و لم يذكر في الاثنين منهج المقال، ص ٣٦٦، و مجالس المؤمنين،
[٢٦] مجالس المؤمنين، ص ٧٣.
[٢٧] نفسه.
[٢٨] منهج المقال، ص ٣٦٦.
[٢٩] الشهرستاني، ج ٢، ص ٣٤.