المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٢٢ - الفقه
المسائل، التي كان للعماني رأي خاص فيها، مسألة الأذان و إقامة الصلاة في صلوات الصبح و المغرب.
كان هناك في هذا الوقت علماء عظام من أمثال جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه (توفي سنة ٣٦٩ هـ)
١٧٣
و محمد بن أحمد بن الجنيد (توفي سنة ٣٨٨ هـ) و علي بن موسى بن بابويه القمي. و قد اشتهر القمي من هؤلاء الثلاثة في ميدان الفقه و الحديث، و قيل عنه إنه كان يتراسل مع الإمام المختفي، و كان هناك تبادل المعلومات بينه بين العماني
١٧٤
.
و كانت كتب العماني أكثر انتشارا في خراسان: كان حجاج خراسان قد تعودوا، عند ما يعودون من مكة عن طريق بغداد، على شراء كتب العماني و أخذها معهم إلى بيوتهم
١٧٥
.
و كان الرجل، الذي واصل عمل العماني مدى الحياة، هو محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، و يلقب أحيانا بالكاتب أو الإسكافي. و لم يبق ابن الجنيد عند الاجتهاد، كما طبقه سابقه، و إنما تجاوز ما وجده العماني: لقد استعمل منهج القياس كما استعمله الحنفية
١٧٦
. و قد يكون من الغريب أن نعرف هنا أن القياس كان ممنوعا عند الشيعة منعا باتا، لأنه يفتح الباب للتعسفات الشخصية، ثم إنه لا يجوز أن يكون هناك رأي خاص فيما يتصل بالأمور الدينية
١٧٧
. و يطلعنا الكافي و كتب أخرى على مجموعة من الأقوال، تنسب فيما يقال إلى الأئمة أنفسهم، جاء فيها أن القياس يضر بالعقيدة و «يسيء» إليها
١٧٨
.
[١٧٣] تذكرة المتبحرين، ص ٤٦٦.
[١٧٤] قصص العلماء، ص ٣٣١.
[١٧٥] منهج المقال، ص ٩٦.
[١٧٦] روضات الجنات، ج ٣، ص ٥٨١، نضد الإيضاح، ص ٢٦٧، منهج المقال، ص ٩٦
[١٧٧] أصل الشيعة، ص ١١٥، الكافي، ص ٢١.
[١٧٨] الكشي، ص ١٢٥، الكافي، ص ٢١، ضحى الإسلام، ج ٣، ص ٢٦٤.