المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١١١ - الفصل الخامس السفير الثاني
بوصفه خليفة للنميري، و جاء بعده محمد الجنبلاني الجنان [١٨] . و قد قيل عن هذا إنه كان عالما كبيرا و متصوفا، قام بالعديد من الأسفار. أنشأ في مصر طريقة سميت بالجنبلانية. و هناك تعرف على شخص يدعى الحسين بن أحمد الخصيبي، فتتلمذ عليه و رافقه في أسفاره [١٩] ، و بعد موته أخذ مكانه، و سكن بغداد أولا، ثم انتقل بعد ذلك إلى حلب، حيث ألف كتبا كثيرة، خصوصا كتاب «الهداية» ، الذي وضعه لحاكم سورية المعروف سيف الدولة [٢٠] . و المعروف من كتب الخصيبي هو ما يلي:
١) الإخوان
٢) كتاب المسائل
٣) كتاب تاريخ الأئمة
٤) كتاب أسماء النبي و الأئمة توفي الخصيبي سنة ٣٤٦ هـ و دفن في القسم الشمالي من حلب، و الناس يسمون تمثال قبره: الشيخ بيراق [٢١] . و قد تفرع أتباعه إلى طائفتين: طائفة توجهت إلى بغداد و اعترفت بالسيد علي الجسري بابا، بينما رأت الطائفة الأخرى في محمد بن علي الحلبي رئيسا لها.
و قد أبيدت طائفة بغداد عند ما فتحها المغول، و اعترفت الطائفة الثانية بعد موت محمد بن علي الحلبي بسعيد ميمون الطّبراني خليفة له. و نقل الطبراني مقامه بسبب الحرب في حلب إلى اللاذقية و توفي بعد ذلك بثلاث سنوات (٤٢٦ هـ) . و قد سادت النزاعات بين أتباع هذه الطائفة حتى إن بعض القادة المفردين قد استولوا على منصب الباب بالقوة [٢٢] .
[١٨] تقع جنبلة في العراق العجمي، العلويون ١٩٦.
[١٩] ذكر في المنهج بلقب الحضيني.
[٢٠] العلويون ١٩٧.
[٢١] نفسه ١٩٤ و ما بعدها.
[٢٢] نفسه ٢٠١.