المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٣٩ - بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي
مذاهب الطوائف» المحفوظ تحت رقم ٢١٧٧ ب م ٢٧٣ في المكتبة الوطنية البروسية ببرلين، بالقسم الشرقي. و إلى هذا ينتمي كتاب «ربيع الشيعة» ، الذي يتناول السفراء الأربعة و الوكلاء الذين نابوا عنه. و هو يحتوي، بناء على ما عرفناه من كتب أخرى، على أشياء كثيرة لا وجود لها عند الطوسي، حتى إنه يروي في بعض الأحيان عكس ما يرويه الطوسي، كما هو الأمر مثلا فيما يتصل بابن بلال، الذي اعتبره الطوسي كافرا و هاجمه بسبب ذلك، بينما اعتبره ابن طاوس مؤمنا، بل إنه اعتبره زيادة على ذلك وكيلا
٩٣
. و قد اعتمد عليه الأسترآبادي بن علي بن إبراهيم مؤلف كتاب «الرجال الكبير» (توفي سنة ١٠٣٦ هـ) اعتمادا كبيرا، و هذا يعني بالضرورة أن الكتاب كان لا يزال موجودا في عصره. و قد استعملت في أطروحتي ما وصلنا منه عن طريق مؤلفين آخرين. و قد قيل إن عدد تلاميذه كان كبيرا جدا.
٩٤
و في وسعنا أن نستعمل من كتب ابن طاوس في موضوع الغيبة الصغرى كتابين
٩٥
له هما:
ربيع الشيعة، غياث سلطان الورى
٩٦
.
بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي
(توفي سنة ٦٩٢ هـ)
لم يكن فقيها و أديبا فقط، و إنما كان شاعرا أيضا، و يتضح لنا فنه في أحد كتبه، و هو «كشف الغمة في معرفة الأئمة» ، حرص فيه على ذكر كل إمام، و منهم المهدي، نثرا (ترجمة و ما شابهها) و شعرا. و كان الانتهاء من تأليف الكتاب سنة ٦٨٧ هـ، و من الممكن اليوم الحصول عليه في طبعة
[٩٣] الغيبة، ص ٢٦٠.
[٩٤] منهج المقال، ص ٣٠٦.
[٩٥] ينظر على الخصوص تراجم الوكلاء إضافة إلى مواضع مختلفة من الكتاب.
[٩٦] ينظر بحار، ج ١٣، ص ٢٥٣.