المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٢٠ - الفقه
و الكتب الثلاثة الأخرى النمطية هي «كتاب من لا يحضره الفقيه» لابن بابويه القمي، و يحتوي على ٣٩١٣ حديثا، و «كتاب التهذيب» و «كتاب الاستبصار» ، و كلاهما من تأليف الشيخ الطوسي. يحتوي الاستبصار على ٥٥١١ حديثا، لكن الطوسي يلاحظ عليه في كتبه عدم الاحتراس، خصوصا في «كتاب التهذيب» ، فيما يتعلق بالأشخاص و الأحاديث، فكان على العلماء أن يعيدوا القيام ببحوثه
١٦٥
. على أن هناك لابن بابويه كتابا آخر، اعتبره الشيعة كتابا خامسا من كتب الحديث:
مدينة العلم. و كان موجودا حتى زمن الشهيدين
١٦٦
، و لكنه ضاع منذ ذلك الحين و لم يظهر له أثر رغم بحث الشيعة عنه.
الفقه
كان الحديث و الفقه شيئا واحدا عند الشيعة الاثنى عشرية. كانوا من أتباع الأخبار دون أن يتعرضوا لها بالنقد. و هكذا كان الأمر بالنسبة إلى ميدان الفقه حتى عصر الكليني. و كان العماني و ابن الجنيد، و هما معاصران للكليني، يناديان بمذهب جديد مستقل في الفقه مع الاستعانة بجميع الوسائل فيما يتصل باجتهاد الرأي و تصفية الأحاديث. و قد لاقى العالمان في البداية مقاومة شديدة، و لكن مذهبهما تم له النفوذ شيئا
قص ٢٦٧ بوضوح أن الكليني صاحب التقسيم الرباعي أسوة بأهل السنة، و لكن أحمد أمين لا يذكر مصدر زعمه هذا!
[١٦٥] ر. شتروتمان، مصادر الشيعة، ص ١٤ رقم ١٨.
[١٦٦] الشهيدان هما عالمان قتلهما أهل السنة، و هما محمد بن المكي العاملي، و زين الدين بن علي بن أحمد، و قد درس الأول على الشيعة و السنة، و درس الأخير على السنة.
كان العاملي متأثرا بأهل السنة و كذلك زين الدين في مصطلحاته في ميدان دراية الحديث. ينظر عن الاثنين «أمل العامل» ، ص ٤٥٥ أو ٤٣٦، ور. شترومان، مصادر الشيعة، ص ١٧ رقم ٣٥ و ص ١٩ رقم ٤٠-٤٢، ور. شتروتمان، مصادر... ، ص ١٨ رقم ٦٨!، روضات الجنات، ج ١، ص ٤٤.
غ