المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٧٦ - الفصل الثالث الغيبة و الرجعة
جده [٤] . و يعتقد المحمدية أن أخا الإمام الثاني، الذي مات في حياة أبيه، هو المهدي الحقيقي و أنه لا يزال حيا [٥] . و يرى الواقفة أن موسى بن جعفر هو المهدي [٦] ، بينما هو عند الناووسية جعفر بن محمد [٧] ، و عند الكيسانية محمد بن الحنفية، و تزعم الكيسانية أنه يعيش في جبل رضوى [٨] .
و بعض الشيعة يرون أنه الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي سقط في كربلاء شهيدا من أجل عقيدته، فهو لم يقتل على الإطلاق، و إنما قتلوا شبيها له يدعى حنظلة بن أسعد الشيباني، فقد وقع للحسين ما وقع ليسوع، الذي قال عنه اليهود إنهم صلبوه، في حين أنهم قتلوا في الحقيقة شبيها له [٩] . و يرى السبئية أن علي بن أبي طالب هو المهدي، الذي يعيش في السحب، و الرعد كلامه، و البرق ضربة سوطه [١٠] .
لكن غيبة المهدي الثاني عشر تختلف عن الحالات المذكورة. لقد كان المهدي الثاني عشر متخفيا أيضا، على أنه لم يكن يقطع صلته بطائفته، و هذا فضلا عن أن غيبته تفرعت إلى فرعين، الغيبة الصغرى و الغيبة الكبرى. ففي الصغرى يستعمل المهدي وسطاء معينين بينه و بين طائفته، يعينهم في هذا المنصب. و لا يعرف محل إقامته سوى هؤلاء النواب، و يحملون منه إلى الشيعة كل الأجوبة و الأوامر و المراسيم الدينية و كل ما تحتاج إليه «دولة سرية» لتسيير شئونها [١١] . أما في وقت الغيبة
[٤] فرق الشيعة، ص ٧٩.
[٥] الغيبة، ص ١٢٩.
[٦] نفسه، ص ٢١.
[٧] نفسه، س ٢٠.
[٨] نفسه، ص..
[٩] قصيدة الحاصبي، ص ٣٥.
[١٠] الشهرستاني، ج ٢، ص ١٣٢ و ١٣٣ و العقائد الأخرى.
[١١] الغيبة، ص ٨٢.