المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢١٩ - علم الحديث
كتب الكليني الشهيرة، التي حفظت اسمه حيا إلى يومنا هذا، و التي يجب إبرازها بشكل خاص، كتاب الحديث «كتاب الكافي في علم الدين» .
و لعله أشهر كتب الحديث الشيعية الأربعة الكبرى. فهو يحتوي على ١٦١٩٩ حديثا، و مقسم إلى جزءين «أصول الكافي» و «فروع الكافي» .
و قد قسم هذان الجزءان بدورهما إلى فصول، و تظهر الأحاديث عادة في بداية الفصل أفضل منها في نهايته
١٦١
.
و بين الأخباريين المتبعين للحديث ضرورة، الذين سنتحدث عنهم فيما بعد، و بين الأصوليين، ممثلي الاجتهاد، يوجد اختلاف في تقويم مضمون الكافي. فالأخباريون يعترفون بالمضمون من غير قيد و لا شرط، أما الأصوليون فقد ظهر لهم أن يخضعوا ثلثين للفحص
١٦٢
.
كان الكليني يرى أن مهمته تنحصر في جمع الأحاديث المتفرقة، و كان هدف علماء علم الحديث أن يحكموا على شخصيات المحدثين و منزلة أحاديثهم. و هكذا قسم السيد جمال الدين أحمد بن طاوس (توفي سنة ٦٧٣ هـ/٦٧٢ م) أحاديث الشيعة كلها، سواء من الكافي أو من المجموعات الثلاث الأخرى، إلى أربع طبقات: صحيح، موثق، قوي، ضعيف
١٦٣
.
و بعد ابن طاوس أخذ العلامة الحلي هذا التقسيم الرباعي، و منذ ذلك الحين أصبحت تلك التعابير مصطلحات خاصة في علم الحديث.
و بناء على هذا الترتيب تم إحصاء كل ١٦١٩٩ حديثا في ٥٠٧٢ من المجموعة الأولى، ١١١٨ من المجموعة الثانية، ٣٠٢ من المجموعة الثالثة، و ٩٤٨٥ من المجموعة الأخيرة
١٦٤
.
[١٦١] روضات الجنات، ج ٣، ص ٥٥٠.
[١٦٢] نفسه، ص ٣٧ وهبة الدين، رسالة خاصة.
[١٦٣] الشيعة و الفنون، ص ٣٧.
[١٦٤] روضات الجنات، ج ٣، ص ٥٥٠؛ يقول أحمد أمين ضحى الإسلام، ج ٣،