المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٩٥ - الفصل الرابع السفيران الأولان للإمام الثاني عشر
الفصل الرابع السفيران الأولان للإمام الثاني عشر
تنتهي مجموعة الأئمة بالنسبة إلى الاثنى عشرية بالإمام الثاني عشر، الذي يعيش منذ سنة ٢٦٠/٨٧٤ في الغيبة. و الأمر الحاسم بالنسبة إلى التنظيم و بنائه الداخلي هو الفترة الممتدة إلى سنة ٣٢٩/٩٤١ و هي الغيبة الصغرى، التي كان فيها الإمام الثاني عشر يتولى الهداية بنفسه، و ذلك عن طريق نواب خاصين. و هؤلاء يدعون سفراء، جمع سفير، و كان هناك أربعة منهم، الأولان هما الأب و الابن، في حين أن الآخرين لم تكن بينهما أية قرابة، فأحدهما فارسي و الآخر مجهول. لقد استطاعوا الحصول على ما حاول الأئمة الحصول عليه عبثا: و هو محاربة أولئك الذين كانوا يسعون على الدوام بدافع الرغبة في السلطة و الطموح إلى زرع روح الشقاق بين الشيعة. فأثمر عمل التنظيم و تم الرضا عنه تحت إشراف السفير الرابع إلى درجة أن المذهب الشيعي استطاع أن يتطور و أن يعيش فترة ازدهاره العلمي [١] .
[١] عن المدخل ينظر ما يلي:
J. Wellhausen, Die religios-politischen Opposotions parteien im alten Islam, Berlin ١٩٠١; I. Goldziher, Vorlesung uber den Islam, Heidelberg ١٩٢٥; Dwight Donaldson, The Shi'te Religion, London ١٩٣٣; R. Strothmann, Die Zwolfer-Schia, Leipzig ١٩٢٦; ders. Artikel, Schia in Ensyklopadie des Islam; ders.
Schia- Literatur in Bucher- Katalog O. Harrassowitz.
ذكرت هذه