المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٩٢ - التوقيعات بعد الغيبة الصغرى
يدنيه من كراهيتنا و سخطنا فإن أمرا يبغته فجاء محين لا تنفعه توبة و لا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة و الله يلهمك الرشد و يلطف لكم بالتوفيق برحمته.
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام
هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي و المخلص في و دنا الصفي و الناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام فاحتفظ به و لا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا واد ما فيه إلى من تسكن إليه و و ص جماعتهم بالعمل عليه إنشاء الله و صلّى الله على محمد و آله الطاهرين
١٢١
.
يقال عن الرسالة الثانية أنها وصلت المفيد يوم ٢٣ ذي الحجة من سنة ٤١٢ هـ. ، و كان المفيد قد كتب إلى الإمام كتابا عبر فيه عن رغبة له، فأجابه الإمام بأنه قد استجاب لرغبته و دعا الله من فوق جبل عال، يوجد به في هذه اللحظة بالذات، أن يسوي القضية. فالإمام يحذر شيعته من الأخطار المقبلة و يدعوهم إلى مخافة الله، و أداء الصلاة في مواعيدها، و إيصال خراجهم إلى الإمام بصورة منتظمة، فستأتي ساعة لا يجد فيه المدينون المتأخرون في دفع ديونهم رحمة، أما الذين دفعوا فلا خوف عليهم، لأن الإمام سيحميهم و يشفع لهم عند الله. و سيكتب مرة أخرى إلى المفيد عند ما نزوله إلى السهل من الجبل، الذي له فيه الآن عمل كثر، يجب عليه القيام به.
و الرسالة مكتوبة بنفس الأسلوب الذي كتبت به الرسالة الماضية، و لعل الأمر يتعلق في هاتين الرسالتين بنفس المؤلف. لقد لاحظ المجلسي في بحار الأنوار أن مصدر الطبرسي مخطوط تصعب قراءته إلى حد كبير و أنه هو نفسه نقل الأصل كما هو
١٢٢
. و التوقيع كما يلي:
[١٢١] بحار، ج ١٣، ص ٢٤٣.
[١٢٢] بحار، ج ١٣، ص ٢٤٤.