المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٩٧ - و ثانيهما ما لم ياته امتثالا للامر فيما يتوقف الاتيان على الامتثال
فى الفرض الا بخروج الاجزاء السّابقة عن الصّفة التى كانت عليها و هى تاثيرها فى رفع الحدث الاكبر على تقدير ضمّ سائر الاجزاء فيستصحب هذا الحكم الشرعى التعليقى فيحكم بثبوته بعد حصول المعلق عليه و من هذا القبيل ما لو خرج منه الذى فى اثناء الوضوء و شكّ فى ناقضيّته كما لا يخفى و هذا ايضا ليس بشيء و ذلك لان اطلاق الناقض على موجبات الوضوء بلحاظ ابطالها الطهارة السابقة الحاصلة من الوضوء كما يطلق عليها اسباب الوضوء او موجبات الوضوء بلحاظ ايجابها الطهارة عقيب حصولها و ليس يطلق عليها النواقض بلحاظ الاسباب الموجبة للغسل حتى اذا وقع فى اثناء الغسل يكون معناه انه ينقض الجزء السبب المتقدّم و اطلاق النّاقض بها بذاك اللحاظ غير مرتبط بكونه ناقضا لبعض اجزاء سبب الغسل حتى يكون مزيلا للجزء ذاتا او وصفا او خصوصيّة فيلغيه عن الجزئية الفعلية و الّا اذا فرض ناقضيته بهذا الاعتبار فلا محالة نقول ببطلان الاجزاء فوجوده فى اثناء الغسل بلحاظ انه سبب و موجب للوضوء صار سببا للاشكال حيث انه لو قلنا بايجاب الوضوء بعد تماميّة الغسل خالفنا اطلاقات ادلة الغسل من كونه بعد تمامية لا يحتاج الى الوضوء فان الغيناه عن الاعتبار بالمرة خالفنا ما دل على كونه موجبا للوضوء و الحاصل ان اطلاق الناقض كلفظ القاطع و [١] غير مثمر لنا و ذلك انا نشك فى ان الشارع اعتبر فى السّبب الرافع للجنابة اعنى الغسل عدم وجود احدى موجبات الوضوء او لا فح نشك معه فى صحّة الغسل الذى وقع الحدث فى اثنائه و الجزء الماتى به لا اشكال فى انه صدر منه صحيحا موافقا لامره مؤثرا بمقدار له التاثير اى الاهلية و هو مقطوع و احتمال كونه سببا لارتفاعه عن قابلية الانضمام مشترك بين القاطع و المانع و الناقض و استصحاب هذه القابلية لا يكاد يظهر به حال الموجود ايضا مشترك بين الجميع فلا اثر فى مجرّد الالفاظ بل يمكن ان يقال انّ الشكّ هنا يسرى ايضا بالاجزاء اللّاحقة من حيث قابليتها للانضمام حيث ان الموجود لو كان مانعا او قاطعا او ناقضا كما يمنع عن قابلية الاجزاء السابقة كذلك يمنع عن قابلية الاجزاء اللاحقة فاذا وجدت فى مرتبتها نشك فى قابليتها للانضمام فلعل الاصل فيها العدم لان القابلية المتصف بها امر وجودى و لذا يستصحب فى الاجزاء السّابقة و نشك فى ان اللاحقة يوجد معها هذا الوصف فالاصل عدمه و يتعارض الاستصحابان فبالأخرة ينجر الحال الى الامر الموجود فان قلت اذا لم يتمكّن من اجراء الاصل فى الموجود لا بد ان يجرى الاصل فى المسبّب قلت نعم و لكن الاصل فى الموجود جار و هو اصالة البراءة على المختار او اصالة الاشتغال و لا يلزم ان يكون الاصل الجارى فيه هو الاستصحاب الجارى فى الاجزاء و تقدّم الاستصحاب على البراءة انما هو فى ما كانا فى مرتبة واحدة و اما اذا كان احدهما مزيلا
[١] المانع