المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٩٢ - و هنا جواب ثالث
آثارها التى منها الاعادة فهى اثر عقلى لا يترتب على الرفع مع انه اثر بقاء الامر لا نسيان الجزء و امّا جزئيّة السّورة فليست متعلقة للنسيان حتى يرتفع بل المنسى هو نفس السورة بناء على العموم و لو نسي جزئية السورة فتركها فيكون مرجعه الى نسيان الحكم الوضعى فيخرج عن محل الكلام و لكنه يمكن ان يقال ان رفع المنسى انما يكون برفع جزئيته كما ان وضعه فى مورد الشك يثبت جزئية و شرطيته فرفعه انما هو برفع حكمه الوضعىّ و اثباته انما هو باثبات حكمه الوضعى و المعلوم انما هو جزئية ذات المنسى لا هو بلحاظ عروض وصف النسيان له و امّا بقاء الطلب بالنسبة الى ساير الاجزاء فبلحاظ ان دليل الرفع بمنزلة الاستثناء بالنّسبة الى ادلة الاجزاء و الشرائط فيثبت الماهية المأمور بها من ساير الاجزاء فقط دون هذا الجزء و ذلك لانّ دليل الرفع ح كخبر دالّ على انّ السورة فى حال النسيان ليس بجزء و من الواضح ان دليل الرفع بالنسبة الى النسيان دليل اجتهادى ليس باصل و انما هو كذلك بالنسبة الى ما لا يعلمون لاخذ الشك فى موضوعه نعم هذا لو استوعب النسيان جميع الوقت او الجزء الاخير منه و لكنه يتم المطلب بالاجماع المركب القطعى كما تقدّم بالنسبة الى ما لا يعلم فتحقق ممّا ذكرنا صحّة صلاة الناسى و ان نسيان الجزء غير موجب لفساد الصّلاة و على تقدير الشك فى الجزئية يعنى اذا شككنا فى ان المنسى جزء لصلاة الناسى حتى يكون المركب منتفيا بانتفائه فيكون اللّازم عليه الاعادة حال الذكر او انه ليس بجزء للصّلاة فى حال النسيان التحقيق ان يقال بناء على ما قدّمنا من صحّة التنويع واقعا اذا كان النسيان مستوعبا لجميع الوقت او كان أخّر الصّلاة الى الجزء الاخير من الوقت ان مرجع الشك الى الشك فى اصل التكليف لان احتمال العقاب فى ترك الصّلاة منتف قطعا لا على ترك الجزء و لا على ترك الكلّ الملتئم مع ذلك الجزء للعلم بانتفاء تنجز التكليف فى حال النسيان و الغرض انّ النسيان مستوعب بجميع الوقت فالتكليف الواقعى الذى عليه لا تنجز له قطعا و يسقط عنه بزوال الوقت و لا اثر له بعد مضيّه و كذا فى صورة التاخير لوضوح عدم العقاب على الواجب الموسّع بتاخيره و الجزء الاخير و ان يتعيّن الّا انه ناس لا يكاد يصير الخطاب عليه منجّزا فلا عقاب على هذا التكليف اصلا كما لا يخفى نعم بعد التذكر يشك فى تكليفه بالصّلاة قضاء فالاصل يقتضى عدم الوجوب فيكون مورد الشكّ وجوب القضاء و هو الشك فى اصل التكليف فالاصل العدم و البراءة الّا اذا قلنا ان القضاء بالامر الاوّل و ح يرجع الشك فى بقاء الاول و عدمه فيرجع الشك الى الشك فى الاقل و الاكثر لانه لو كان هو الاقل فقد اتى و امتثل و ان كان هو الاكثر فهو باق يوجب الاتيان قضاء فالاصل هو الذى