المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٦٩ - و الجواب عنه انه صحيح و لكن الانحلال انما هو بلحاظ مطلق الوجوب
اصل [فى الوظيفة عند تردد الحرام بين الاقل و الاكثر]
الحرام قد يكون مردّدا بين المتباينين و قد عرقت لزوم الاحتياط فى الاطراف و قد يكون مردّدا بين الاقل و الاكثر فان كان الاقل و الاكثر الاستقلالى فالقدر المتيقن منه الاقل و يرجع الشك بالنّسبة الى الزائد بدويّا فالاصل البراءة و ان كانا الارتباطيين فالامر بالعكس مثلا اذا فرض حرمة التصوير و شكّ فى انه تمام الاجزاء الروحانى او الاقل و هو بعض الاجزاء ايضا كذلك فالقدر المتيقن من الحرمة تمام الاجزاء و امّا البعض فيشك فى تحريمه فيرجع الى البراءة و هنا كلام و هو ان الاشتغال بالمحرّم المركب هل يكون محرّما بحسب الشروع قضاء لحكم العرف بذلك فيتّصف بالحرمة و يعاقب و لو لم يتم اوانه محكوم بالتجرى حيث انه لم يات الا ببعض المقدّمات بقصد ترتب الحرام فلو كان المنذور ترك التصوير فيحنث بمجرّد الاشتغال او يتوقف على الاتمام وجهان و لعلّ أقواهما الثانى
اصل الحق فى دوران الواجب بين الاقل و الاكثر من حيث الاجراء جريان اصالة البراءة من الجزء الزائد
لانحلال العلم الاجمالى بوجوب الاقل قطعا و وجدانا و الشكّ فى وجوب الزائد و ليس حالهما كالمتباينين
[وجوه فى الاعتراض على الاصل المذكور]
و ما يمكن ان يقال فى الاعتراض على ما ذكرنا و الحاقهما بالمتباينين وجوه
الاوّل انا نعلم هنا بواجب نفسى يجب الفراغ عنه بحكم العقل بالضرورة و لا يعلم الفراغ عنه الّا بالاحتياط و الاتيان بالاكثر
لانه لو اتى بالاقل لا يعلم بالفراغ لانه على تصوير وجوب الاكثر لغو لا اثر له اصلا كما هو مفروض البحث و كونهما ارتباطيين و معنى الارتباطى هو انه لا اطاعته للاقل على فرض وجوب الاكثر كماله ذلك فى الاستقلالى و الحاصل ان الواجب النفسى المردّد هنا بين الاقل و الاكثر كما يحتمل كونه هو الاكثر يحتمل كونه الاقل و ليس الاقل متيقنا وجوبه النفسى المعلوم اجمالا حتى ينفى احتمال الوجوب فى الاكثر بالاصل
و الجواب عنه انه صحيح و لكن الانحلال انما هو بلحاظ مطلق الوجوب
اعم من النفسى و الضمنى و المقدمى و ذلك بالنسبة الى الاقل معلوم على ايّ تقدير دون الجزء الزائد الذى يتحقق به الاكثر و هو كاف فى الانحلال و نفى العقوبة على الاكثر فان قلت المقصود بالبراءة العقلية هو نفى العقاب و لا بدّ فى اجرائها من ذلك و الوجوب الغيرى لا قابلية له للعقاب و بعبارة اخرى وجوبه النفسى غير معلوم و وجوبه الغيرى ايضا غير معلوم و الوجوب المردّد بينهما لا يستحق العقوبة على مخالفته قلنا نعم لكن هنا سببيّة الاقل للعقاب معلوم اذ لو لم يات بالاقل يعاقب قطعا على الواجب الواقعى سواء كان هو الاقل او الاكثر و اما لو جيء بالاقل و ترك الجزء الزائد فالعقاب مشكوك و الحاصل ان اللازم فى المقام هو العلم بالوجوب المورث لصحّة العقاب على المخالفة و لو لم يكن العقاب على نفس المعلوم بما هو معلوم حتى يكون بالنسبة الى الواجب النفسى بل يكفى فى