المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٥٥ - الثالث من شرائط تاثير العلم الاجمالى ان يكون كلا من الاطراف محلا للابتلاء
مكلفا به الّا فى صورة ابتلائه به و الحاصل ان التكاليف الواردة فى لسان لشرع انما يفهم العرف تعلقها بمن يكون مبتلى به لا غير أ لا ترى انه لو علم بمنى فى ثوب مشترك بينه و بين عمرو ترى الغسل متوجها الى نفسه و كذا لو علم بنجاسة انائه او اناء عمرو يرى اجتنابه عنه متعلقا بنفسه او علم بنجاسته او نقطه من ارض بيته الذى ليس من عادته السّجدة بها او ملاقاته بالرطوبة برى مكلّفا بنهى السجدة عليه بل يرى التكليف فى جميع ذلك اجنبيا عنه و هكذا شر انه لو شكّ فى بعض الاطراف انه مبتلى به او لا لتفاوت مراتب الابتلاء جدّا بحيث لم يكن يطمئن به فى الخارجيّات و ان كان الضابط حسن التكليف به و صحّته بالاجتناب على تقدير النجاسة الّا انه غير مفيد فى الاشخاص و الجزئيات فقد
يقال فى مورد الشك بالاصل اللفظى و هو التمسّك بالاطلاق لانها مطلقة و المعلوم تقيدها بالابتلاء و القدر المتيقن الخارج ما علم بتقبيح العرف توجيهها و مع الشكّ فى قبح التنجيز فالمرجع الاطلاق لان المخصّص المردّد بين الاقل و الاكثر مطلقا او فيما اذا كان عقليا لبيّا يقتصر فيه على القدر المتيقن فح يجب الاجتناب عن الاطراف لمكان العلم و قد يورد عليه على ما ذكره شيخنا فى الكفاية بان تقييد التكليف بمورد الابتلاء ليس من قبيل التقييد لان الشك هنا فى تنجز الحكم بعد تحقق الاطلاق فى مرتبة الانشاء فيكون هذا القيد فى مرحلة التنجز لا فى مرتبة الاطلاق الذى هو فى مرتبه الانشاء حتى يقيد بمثله فالاطلاق الذى فى مرتبة الانشاء لا مقيّد له اصلا فلا يصحّ التمسّك فى المقام به لانه متاخر عن مرتبة انشائه فكيف يرجع الى الاطلاقات الواردة فى مقام اصل انشائه فى رفع ما شكّ فى اعتباره فى تنجزه و يمكن ان يقال ان الشكّ هنا مرجعه الى صحّة الحكم بالنسبة اليه لان التكليف لم يكن يحسن و يصحّ فى غيره فلا يكون لادلة التكليف اطلاق حتى يرجع اليه عند الاطلاق و ما لا اطلاق له لا تقييد له فيكون المرجع هو الأصل العملى و لعل الامر كذلك فى القدرة العقلية فانه مع الشكّ فيها لا يجوز التمسّك بالاطلاق فى ايجاب التكليف عليه و الزامه به اما لان مرتبه متاخرة عن مرتبه فليس من احواليه و طواريه او لقبح الخطاب بالنسبة الى غير القادر فلا اطلاق له و لا تقييد بالنسبة الى القدرة العقلية التى هى شرط تعلق الحكم فتأمل جيّدا و امّا الاصل العملى فقد يقال هو البراءة لانّ الشكّ هنا فى ان الحكم المعلوم بالاجمال منجز او معلّق فالاصل البراءة من التكليف المنجز فى جميع اقسام التعليق و قد يقال بانّ الاصل هو الاحتياط بتقريب ان القدرة مطلقا من موانع توجّه الخطاب و صحّة العقوبة و لا ربط لها بملاك الاحكام فالاحكام على ما هو عليها من المناطات اللّازمة بحكم العقل الخروج عن