المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٧٤ - الاول ان الاختلاف متعلق اليقين فى قاعدة الاستصحاب كما لا يضرّ بارادة الاستصحاب كذلك اختلاف اليقين بحسب الاستصحاب
و القاعدة لا يضرّ بارادة العموم و توضيحه ان متعلق اليقين فى قاعدية اليقين هو اليقين بعدالة زيد فى يوم الجمعة عن نحو القيدية و الشك فى ثبوت العدالة فى ثبوت العدالة فى ذلك اليوم فلا يدرى أ هو عادل فى ذلك اليوم او لا و فى الاستصحاب اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة و الشك فى عدالة يوم السبت بالقاء الظرف و لوحظ اليقين متعلقا بنفس العدالة من غير دخل خصوصية الزّمان فهنا فردان من اليقين و فردان من الشك و قوله (عليه السّلام) لا تنقض اليقين بالشك ناظر الى طبيعة اليقين و طبيعة الشك من غير اختصاص بفرد منه فيشمل الفردين كليهما و القاء الشك فى قاعدة اليقين ابقاء اليقين و العمل على طبقه فى خصوص يوم الجمعة و فى الاستصحاب القاء الشك و ابقاء العدالة الى زمان الشك و شمول اليقين و الشك لفرديه كشمول اليقين لجميع متعلقاته فى مسئلة الاستصحاب من عدالة زيد و فسق عمرو و وجوب الصّلاة و هكذا و كما يمكن ارادة الجامع فى ذلك المقام مع اختلافه نوعا و جنسا و موضوعا و حكما كذلك بالنسبة الى افراد اليقين و يمكن الجواب عنه بتوضيح الفرق بين القاعدتين و هو ان اليقين فى مورد القاعدة ملحوظة بنحو الموضوعية و الشك انما تعلق بنفس اليقين من حيث كونه مطابقا للواقع و يقينا او انه كان فى غير محله و لم يكن مطابقا للواقع فمتعلق الشكّ ح نفس اليقين من حيث حقيقته و كونه متصفا بوصفه العنوانى الحقيقى و القاء الشك فيه و المضى عليه معناه العمل على طبق مطابقته للواقع و مرجعه الى جعل متعلقه فلا بدّ للحاكم ان يلاحظ اليقين كذلك و الحكم بالقاء الشك كذلك فان قلت ان الشكّ متعلق ايضا بنفس ما تعلق به اليقين و هو عدالة زيد يوم الجمعة فعدالة زيد يوم الجمعة متيقن و قد شك فيه فالقاء الشك عبارة عن العمل على عدالته يوم الجمعة قلت نعم الا ان الشك فيه من جهة زوال يقينه و هذا بالعرض و المجاز و المآل و على الفرض ايضا المتيقن عدالته المقيدة بيوم الجمعة و الشك فى حدوث هذه العدالة الخاصة و القاء الشك جعل الحكم بالحدوث المقيّد فلا بدّ ان يلاحظه الحاكم و الشارع كذلك و ينشئ الجعل لتوقف جعل الشى الخاصّ على لحاظه كذلك كما لا يخفى و اما الاستصحاب يكون اعتبار اليقين بلحاظ المرآتية و يكون الملحوظ تحققه بحسب الواقع و هو بهذا اللحاظ فان فى المتيقن فيكون المشكوك [١] المتحقق وجوده ببقائه فى زمان الشكّ و القائه معناه ابقاء المتيقن فى زمان الشك بالقاء قيد الزمان اذا عرفت ذلك تعرف ان جعل حكم واحد يكون تحته كلا القاعدتين غير ممكن بجعل واحد و انشاء فارد لانه ان لوحظ نفس اليقين و الشك و يحكم بالقاء الشك لا محالة لا بد ان يلاحظ اليقين موضوعا و ذاتا و ان يلاحظه مرآتا بحيث يكون المراد به المتيقن حقيقة و واقعا و ملاحظة متعلق
[١] المتيقن