المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - الثامن من التنبيهات اذا علم بحدوث حادثين و شكّ فى تقدم احدهما على الآخر
دون الطبائع الكلية لا اثبات هنا اصلا و دفعة بان الكليّات هو الاشخاص فى الخارج [١] قضاء لحق العينية و هذا واضح للمتأمل
الامر السّابع لا مانع من استصحاب شرط التكليف
اذ المانع عنه كما اذا قال المولى اكرم زيدا اذا كان عادلا او ان كان عادلا فاكرمه بناء على كونه شرطا للتكليف فيترتب عليه التكليف لان ترتبه عليه شرعى ثابت بالدليل الشرعى فللشارع ان يوسّع دائرة شرطه كما كان له التكليف على اصل الشرط و توهم انه فى صورة تحقق الشرط و عدم المانع كان ترتب التكليف عليه ترتبا عقليا من باب ترتب المعلول على العلة فنتيجة الاستصحاب يكون هذا الترتب و هو ترتب عقلى لا شرعى مخدوش بانه لو لم يجعل الشرع هذا شرطا للتكليف و لم يقل ان كان زيد عادلا فاكرمه لم يكن ترتب التكليف عليه اصلا اذ لم يكن الشرطية عقليا بداهة انه من الشرع نعم بعد تحقق الشرط شرعا يحكم عقلا بالترتب و لكن هذا الحكم من العقل انما يكون قضاء للجعل الشرعى لامته فالمعيار هو الحكم الشرعى و ان كان يستتبعه حكم العقل ايضا و لذا مرجع المقدّمات الشرعية الى العقلية فتأمل و كذلك لا مانع من استصحاب الشروط للمكلف به او عدم المانع له كاستصحاب الطهارة عند الشك فى وجودها من جهة الشك فى حصول الناقض قبل الصلاة او فى حالها فيترتب عليه وجوب الاتيان باصل الصلاة او باتمامها او يترتب عليه الشرطية او المانعية لكونها بيد الشارع بجعلها ابتداء او بجعل منشإ انتزاعهما و كفى بذلك اثرا شرعيا و عدم تسميته حكما لا يضرّ
الامر الثامن ربّما يتوهّم ان استصحاب الموضوع فيما اذا كان الحكم متعلقا به ببعض العناوين مثبتا
مثلا انه اذا نذر التصدق بدرهم ما دام ولده حيّا فشك فى حياته لا يكون استصحاب حياته الّا مثبتا لان الحياة بما هو هو لا اثر له و انما الحكم و هو الوجوب متعلق بعنوان الوفاء بالنذر لقوله اوف بالنذر فاستصحاب الحياة ملازم لعنوان الوفاء بالنذر فاثبات العنوان بذلك الاستصحاب مثبتا و كذا الحال فيما اذا كان من هذا القبيل مثل وجوب الانفاق على زوجته فاذا شك فى حياته و استصحب الحياة يترتب عليه عنوان الزوجية فيجب عليه النفقة لان موضوع الوجوب الزوج و الدفع ان الوجوب انما تعلق بذوات المصاديق من غير دخل للعنوان فالواجب على من ولده حيّا التصدق من غير دخل لشيء آخر و كذلك الواجب على الحى الذى له زوجة النفقة من غير دخل لعنوان الزوجية فاستصحاب الحياة يصحّ الموضوع و كلا الفرعين و هكذا فى الامثال فت
الثامن من التنبيهات اذا علم بحدوث حادثين و شكّ فى تقدم احدهما على الآخر
مثلا لو علم باسلام زيد و موت ابيه و شك فى انه كان مسلما حين موت ابيه
[١] و اتصافها بالكلية انما هى فى موطن الدهن فكل حكم متعلق بالكلى متعلق بعين الاشخاص فى الخارج