المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٣١ - و منها مكاتبة القاسانى قال كتبت اليه و انا بالمدينة عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا فكتب اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية
آخر وجودا او عدما فيه اصلا فيكون غير داخل فى الشيء من رأس و لا يكون من افراده و لا يلزم الخروج و من هنا يعلم انه لا يمكن ان يكون الحكم الوارد على الشيء و لو مع تسليم اطلاقه بجميع الحالات التى يكون منها المشكوكية حكما ظاهريّا لوضوح ان معنى اطلاقه عدم دخل الحالات فى الموضوع وجودا و لا عدما و مع ذلك كيف يكون الحكم الوارد عليه فى حال كونه مشكوك الحكم حكما ظاهريّا كما عرفت آنفا و هنا ضروب من الاشكال يظهر للمتأمل فى حاشيتنا على الكفاية و لعلّه لذلك اقتصر فى الكفاية على كون الصّدر اعنى المغيا مفاده الحكم الواقعى فلنرجع الى ما هو البحث من دلالة الرواية على الاستصحاب قال شيخنا فى الكفاية و تقريب دلالة مثل هذه الاخبار على الاستصحاب قال شيخنا فى الكفاية ان يقال انّ الغاية فيها لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة و الحليّة ظاهرا ما لم يعلم بطرف ضدّه او نقيضه لا لتحديد الموضوع كى يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ فى طهارته او حليته و ذلك لظهور المغيّا فيها فى بيان الحكم للاشياء بعناوينها لا بما هى مشكوكة الحكم كما لا يخفى فهو و ان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة و لا الاستصحاب إلّا انه بغايته دل على الاستصحاب حيث انها ظاهرة فى استمرار ذلك الحكم [١] واقعا و لم يكن له ح بنفسه و لا بغايته دلالة على الاستصحاب و لا يخفى انه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ فى معنيين اصلا و انما يلزم ذلك لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع و قيوده غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة و الاستصحاب من غير تعرض لبيان لحكمه الواقعى للاشياء اصلا مع وضوح ظهور كلّ شيء حلال او ظاهر فى انه لبيان حكم الاشياء بعناوينها الاولية و هكذا الماء كلّه طاهر و ظهور الغاية فى كونها حدا للحكم لا لموضوعه كما لا يخفى و لا يذهب عليك انه بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين الحليّة و الحرمة و الطهارة و بين ساير الاحكام يعمّ الدليل و تم انتهى كلامه رفع مقامه اقول ظاهر كلمة حتى انها غاية للحكم المذكور فى العبارة و الحكم المذكور فيها هو الطهارة الواقعية و ذلك غير ممكن و لا حكم سوى ذلك ظاهرا حتى يكون حتى غاية له نعم يستفاد من الغاية كون الحكم الثابت فى الحكم [٢] هو الحكم الظاهرى الثابت للشيء بلحاظ الشك فى الحكم الواقعى و هذا مرجعه الى القاعدة ثم ان مجرّد الحكم باستمرار الحكم ليس هو الاستصحاب بل الاستصحاب ابقاء الحكم المتيقن بلحاظ كونه متيقنا و بعبارة اخرى اليقين السابق الى موضع الشك و هذا غير الاستمرار و لا يكاد يكون معنى العبارة متكفلا لذلك و المعيار فى الاستدلال هو ظواهر الالفاظ لا التاويل و صرف الكلام الى ما يراد
و منها مكاتبة القاسانى قال كتبت اليه و انا بالمدينة عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام ام لا فكتب اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية
و تقريب
[١] الواقعى ظاهرا اما يعلم بطرو ضده او يقتضيه كما انه لو صار مغيا لغاية فمثل الملاقاة بالنجاسة او ما يوجب محرمة لدل على استمرار ذلك الحكم
[٢] فى الكلام