المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٠١ - و منها قوله الميسور لا يترك بالمعسور
الناسى غير ملتفت الى كونه من الموضوع و كان لا محالة ياتى بسائر الاجزاء اى تمام الباقى ففى رفع الجزء يكون له منة بقبول ما اتى به و رفع الكلفة عنه بالاعادة و المضطر ملتفت الى الموضوع و هو الاضطرار فيشك فى لزوم الاتيان بالباقى ففى رفع الجزء المضطرّ اليه تكليفه بالاتيان بالمقدور بخلاف ما اذا لم يرفع فانه منة عليه لعدم ايجاب الباقى عليه فهذا هو الفرق الفارق
الامر الرابع فى بيان ما يمكن ان يكون سببا للخروج عن الاصل ممّا يحصل به الاصل الثانوى فى المقام
و ساير الادلّة المختصة بكل مسئلة مسئلة ممّا يطلب فى الفقه
منها قوله اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم
بناء على ان يكون المراد بالشيء هو الكل المجموعى اعنى المركب او المقيد و يكون المراد من قوله منه بعضا منه على ان يكون من تبعيضية و الا فان كان المراد منه الكلى و المراد من الماتى به الافراد المقدورة منه فلا يتم الاستدلال و يعيّن ذلك ما قيل انه ورد سؤالا عن لزوم تكرار الحج فى كلّ عام هذا بعد تسليم كون مورده الواجبات بناء على انّ الامر بمادته و صيغته للوجوب كما لا يبعد نعم يمكن ان يكون المراد من الشيء الاعمّ من الكل و الكلى و وجوب الاتيان منه اعم من ان يكون من الاجزاء او الافراد فلا ينافى المورد الّا ان ذلك لا يخلو عن اشكال بلحاظ ان لحاظ الافراد يباين لحاظ الاجزاء فى مقام الحكم اقول و يرد عليه ان الحكم الاولى المترتب على الامر ليس الا الاطاعة و الامتثال و الاتيان بالمقدور و طرح غير المقدور حكم ثانوى متفرع على تعذر بعض الاجزاء و المتبادر من ترتّب الجزاء على اذا امرتكم بشيء ان يكون هو الحكم الاوّلى لا الثانوى المترتب على تعذر بعض الاجزاء فحق العبارة ح ان يقول اذا تعذر بعض اجزاء المامور به فأتوا منه ما استطعتم ثم ظاهره لزوم الاتيان بكلّ ما يستطيع من اجزاء المركب و لو كان جزء او جزءين او فقد ما هو المناط فى المركّب و الظاهر انهم لا يقولون و التخصيص بمقدار خاص رجم بالغيب كما لا يخفى
و منها قوله الميسور لا يترك [١] بالمعسور
و لا يتم الاستدلال به الا على كون المراد الميسور من الاجزاء و استظهاره لا يخلو من صعوبة لاحتمال كون الميسور من افراد العام او الكلى و استظهار كونه فى خصوص الواجبات حتى يكون المراد من الجملة الخبريّة الوجوب و الا فلا بدّ من الحمل على الاستصحاب الّا ان يجعل كناية عن عدم سقوطه حكما لا خارجا فيكون المراد عدم سقوطه بما له من الحكم وجوبا كان او ندبا بسبب سقوطه عن المعسور فيشمل الواجبات و المستحبّات و يكون عدم سقوطه كذلك بحسبه وجوبا و ندبا و ذلك لا يخلو من وجه الّا انه يحتمل ان يكون ذلك قاعدة كلية عقلائية واردة فى مقام و هو انّ المكلّف اذا لم يقدر على بعض الفرائض او المستحبّات لا يحل له القاء ساير الفرائض او النوافل مما يقدر عليها فلا يلزم ح ان يكون الميسور من الاجزاء المعسور او من افراده بل كان مباينا له و يمكن ان يرد عليه ان
[١] لا يسقط