رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٩٣ - الفصل السّابع فى صحة استغنائها عن البدن
ملال و كلال، فذلك لاستعانة العقل بالخيال المستعمل للآلة التى تكل هى، فلا [١] تخدم العقل.
و لو كان لغير هذا لكان يقع دائما، و فى [٢] أكثر الأحوال، و الأمر [٣] بالضد.
و أيضا فإنّ البدن [٤] تأخذ أجزاؤه كلها تضعف قواها بعد منتهى النشوء و الوقوف، و ذلك دون الأربعين أو عند الأربعين. و هذه القوة إنما تقوى بعد ذلك فى أكثر الأمر؛ و لو كانت من القوى [٥] البدنية لكان [٦] يجب دائما و فى كل حال أن تضعف حينئذ. لكن ليس يجب ذلك، إلا فى أحوال و موافاة عوائق دون جميع الأحوال [٧]، فليست إذن من القوى البدنية [٨].
و من هذه الأشياء يتبين أنّ كلّ قوة تدرك بآلة، فلا تدرك ذاتها و لا آلتها [١٠] و لا إدراكها، و يضعفها تضاعف [١١] الفعل، و لا تدرك الضعيف إثر القوى، و القوى يوهنها، و عند [١٢] ضعف الآلات يضعف [١٣] فعلها. و القوة العقلية [١٤] بخلاف ذلك كله [٩] [١٥].
و أما الّذي يتوهم من أنّ النفس تنسى [معقولاتها] [١٦]، و لا تفعل [١٧] فعلها مع مرض البدن، و عند الشيخوخة، و أنّ [١٨] ذلك لها بسبب أنّ فعلها لا يتم إلا بالبدن، فظن غير
[١] فلا: و لا-.
[٢] و فى: فى-، س
[٣] و الأمر: الأمر-.
[٤] البدن:+ الواحد ه.
[٥] القوى: القوة-
[٦] لكان: فكان ح.
[٧] إلا ... الأحوال: ساقطة من ح، س، ه.
[٨] البدنية: فى النجاة عنوان: سؤال و شرح شاف للاجابة عنه.
[٩] و من ... كله: ساقطة من النجاة.
[١٠] و لا آلتها: ساقطة من-.
[١١] تضاعف: تضعيف س.
[١٢] و عند: عند ح
[١٣] يضعف: لضعف ح
[١٤] العقلية: العملية-
[١٥] كله: كلية-.
[١٦] معقولاتها: زيادة فى-
[١٧] تفعل: تعقل-، ح.
[١٨] و أن: فإن-، ح.