رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٨٧ - الفصل السّادس فى بيان أن النفس كيف تستعين بالبدن و كيف تستغنى عنه بل يضرها
الفصل السّادس فى بيان أن النفس كيف تستعين بالبدن و كيف تستغنى عنه بل يضرها [١]
إنّ القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة فى أشياء، منها أن يورد عليه الحس [٢] الجزئيات، فيحدث لها من الجزئيات أمور أربعة:
أحدها: انتزاع النفس الكليات [٣] المفردة عن الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة، و عن علائق المادة و لواحقها، و مراعاة المشترك فيها [٤] و المتباين بها [٥]، و الذاتى وجوده و العرضى وجوده، فيحدث للنفس من ذلك مبادئ التصور، و ذلك بمعاونة [٦] استعمالها [٧] للخيال و الوهم.
و الثانى: إيقاع [٨] النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب أو إيجاب [٩].
فما كان التأليف فيها [١٠] بسلب أو إيجاب ذاتيا [١١] بيّنا بنفسه أخذته [١٢]، و ما كان ليس كذلك تركته [١٣] إلى مصادفة الواسطة.
[١] فى ... يضرها: فى أنها قد تحتاج إلى البدن و قد لا تحتاج-، ه؛ العنوان ساقط من س؛ فصل فى إعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة-.
[٢] الحس:+ الحسيات س.
[٣] الكليات: للكليات ح.
[٤] فيها: فيه ح
[٥] بها: به ح.
[٦] و ذلك بمعاونة: عن ح، ه
[٧] استعمالها: استعماله ح، س، ه.
[٨] إيقاع: بإيقاع ح، س
[٩] أو إيجاب: و إيجاب-، س.
[١٠] فيها: ساقطة من-
[١١] ذاتيا: ساقطة من-، س
[١٢] أخذته: أخذه ح، س، ه.
[١٣] تركته: تركه ح، س، ه.