رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٦٢ - الفصل الثّاني فى تعريف القوى النفسانية على سبيل الاختصار
ثم الخيال و المصوّرة [١]، و هى قوة مرتبة أيضا فى آخر [٢] التجويف المقدم من الدماغ، تحفظ ما قبله الحس المشترك من الحواس الجزئية الخمسة، و تبقى فيها [٣] بعد غيبة المحسوسات.
و اعلم أنّ القبول بقوة [٤] غير القوة التى بها الحفظ؛ و اعتبر [٥] ذلك من الماء، فإنّ له قوة قبول [٦] النقش، و ليس له قوة حفظه.
ثم القوة التى تسمى متخيلة بالقياس إلى النفس الحيوانية، و مفكرة بالقياس إلى النفس الإنسانية. و هى قوة مرتبة فى التجويف الأوسط من الدماغ عند الدودة، من شأنها أن تركب بعض ما فى الخيال مع بعض، و تفصل بعضه عن بعض، بحسب الاختيار.
ثم القوة الوهمية، و هى قوة مرتبة فى نهاية التجويف الأوسط من الدماغ، تدرك المعانى الغير المحسوسة الموجودة فى المحسوسات الجزئية، كالقوة الحاكمة بأن الذئب مهروب عنه [٧]، و أنّ الولد معطوف عليه.
ثم القوة الحافظة الذاكرة، و هى قوة مرتبة فى التجويف المؤخر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعانى الغير المحسوسة الموجودة فى المحسوسات الجزئية. و نسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية، كنسبة القوة التى تسمى خيالا بالقياس إلى الحس [٨]. و نسبة تلك القوة إلى المعانى كنسبة هذه القوة إلى الصور [٩] المحسوسة.
فهذه هى قوى النفس الحيوانية.
[١] و المصورة: و الصورة ح؛ و المتصورة س
[٢] آخر: أجزاء ه.
[٣] فيها: فيه-، س.
[٤] بقوة: لقوة س
[٥] و اعتبر: فاعتبر ح، س، ه
[٦] قوة قبول: قبول-، س،
[٧] عنه: منه ه.
[٨] الحس:+ المشترك-.
[٩] الصور: الصورة-، ح.