رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٩٩ - الفصل التّاسع فى بقائها
الفصل التّاسع فى بقائها
أمّا أنها لا تموت بموت البدن، فلأنّ كلّ شيء يفسد بفساد شيء آخر، فهو متعلق به نوعا من التعلق؛ و كل متعلق بشيء آخر نوعا من التعلق [١]، فإمّا أن يكون تعلقه به تعلق المكافئ فى الوجود، و إمّا أن يكون تعلقه به تعلق المتأخر عنه فى الوجود، و إمّا أن يكون تعلقه به تعلق المتقدم له فى الوجود الّذي هو قبله بالذات لا بالزمان. [٢]
فإن كان تعلق النفس بالبدن تعلق المكافئ فى الوجود، و ذلك أمر ذاتى له [٣] لا عارض، و كلّ [٤] واحد منهما مضاف الذات إلى صاحبه، فليس لا النفس و لا البدن بجوهر، لكنهما جوهران؛ و إن [٥] كان ذلك أمرا عرضيا لا ذاتيا، فإذا [٦] فسد أحدهما بطل العارض الآخر من الإضافة، و لم تفسد الذات بفساده.
و إن كان تعلقه به تعلق المتأخر عنه فى الوجود، فالبدن علة للنفس [٧] فى الوجود؛ و العلل أربع: فإمّا أن يكون البدن [٨] علة فاعلية للنفس معطية لها الوجود [٩]، و إما أن يكون علة
[١] و كل ... التعلق: ساقطة من ه.
[٢] بالذات لا بالزمان: فى الذات لا فى الزمان ح، س.
[٣] له: ساقطة من س.
[٤] و كل: فكل-.
[٥] و إن: و إذا-
[٦] فإذا: فإن ح، س.
[٧] للنفس: النفس-.
[٨] البدن: ساقطة من-
[٩] فإما ... الوجود: ساقطة من ه.