رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٩٧ - الفصل الثّامن فى أنّ حدوثها مع حدوث البدن
و الماهية لا [١] تقبل اختلافا ذاتيا [٢]، و هذا مطلق فى كل شيء، فإنّ الأشياء التى ذواتها معان [٣] فقط [٤]، فتكثّر [٥] نوعياتها إنما هو بالحوامل و القوابل و المنفعلات عنها؛ و إذا كانت مجردة أصلا [٦] لم تنفرد بما قلنا [٧]، فمحال أن يكون بينها مغايرة و تكاثر. فقد بطل أن تكون الأنفس قبل دخولها الأبدان متكثرة الذات [٨] بالعدد.
و أقول: لا [٩] يجوز أن تكون واحدة الذات بالعدد لأنه إذا حصل بدنان، حصل [١٠] فى البدنين نفسان؛ فإمّا أن يكونا قسمى تلك النفس الواحدة [١١]، فيكون الشيء الواحد الّذي ليس له عظم و حجم منقسما بالقوة، و هذا ظاهر البطلان بالأصول المتقررة [١٢] فى الطبيعيات؛ و إمّا أن تكون النفس الواحدة [١٣] [١٤] بالعدد فى بدنين، و هذا لا يحتاج [١٥] إلى كثير تكلف فى إبطاله.
فقد صحّ إذن أنّ النفس تحدث كلما يحدث البدن الصالح لاستعمالها إياه [١٦]، و يكون البدن الحادث مملكتها و آلتها [١٧]، و يكون فى جوهر النفس الحادثة مع بدن ما. ذلك البدن استحقته بنزاع طبيعى [١٨] إلى الاشتغال به، و استعماله، و الاهتمام بأحواله، و الانجذاب إليه،
[١] و الماهية لا: و أما ماهيته واحدة فلا ح؛ و أما ماهيته لا س
[٢] و الماهية ... ذاتيا: ساقطة من ه
[٣] معان: تتغاير ح.
[٤] فقط: ساقطة من-، س
[٥] فتكثر: فتكون س
[٦] أصلا: ساقطة من ه
[٧] أصلا ...
قلنا: ساقطة من ح، س.
[٨] الذات: الذوات-.
[٩] لا: و لا ه
[١٠] بدنان حصل: بدنان حصلت-.
[١١] الواحدة: ساقطة من-، ح.
[١٢] المتقررة: المقررة-.
[١٣] النفس الواحدة: الأنفس واحدة ه
[١٤] الواحدة: واحدة ح، س
[١٥] يحتاج:+ أصلا ه.
[١٦] إياه:+ أو لاستعماله لها ح.
[١٧] مملكتها و آلتها: مملكته و آلته ح، س.
[١٨] استحقته بنزاع طبيعى: الّذي استحق حدوثها من المبادئ الأولية نزاع طبيعى س،-.