رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١١٣ - الفصل الثّاني عشر فى خروج العقل النظرى إلى الفعل
و بالعلاقة العقلية [١]، و من كل جهة، و أنه ليس هو وحده بهذه الصفة، بل [٢] ذوات أخرى كثيرة أعلى منه تشاركه فى أنّ كلّ واحد منها جوهر عقلى مفارق للمادة أصلا، و تخالفه فى أنّ كل واحد منها نوع على حدة. و هذه الأشياء كثيرة بحسب كثرة العوالم العالية و الكرات [٣] السماوية، و أنّ الأعلى منها علة لوجود ما دونه، و لوجود العالم الّذي [٤] هو له كهذا العقل الفعّال لعالمنا، أعنى أنّ تلك العوالم حسية و لها أنفس عاقلة، يتشبه [٥] كل واحد من أنفسها بواحد من هذه البريئة عن المادة، و يستكمل به، و يتشبه به- و مع ذلك فالأسفل لا يصدر عن الأعلى، و لا يحجب عنه. و المعقولات منكشفة، ليس هناك ستر بوجه من الوجوه- و أنّ [٦] علة عالم عالم، و فلك فلك، و نفس نفس، لعالم واحد [٧] واحد من هذه، و أنّ علة الكل و موجده هو المبدأ الأول الواحد لكل حق [٨].
فهذه إشارة إلى ما ينفع [٩] تصوره فى هذا الموضع، و إن كان التصديق به غير متأت أو متحقق [١٠] (إلا) بالصناعة الإلهية.
[١] العقلية: الفعلية س
[٢] بل:+ ذوات-، س.
[٣] و الكرات: و بكثرة الكرات ه
[٤] الّذي: ابتداء من هنا توجد صفحتان فى مخطوطة ح [أحمد الثالث] مطموستان.
[٥] يتشبه: يشبه س.
[٦] و أن: فإنّ ه
[٧] واحد: ساقطة من، ح.
[٨] حق:+ تعالى جده س، ه.
[٩] ينفع: ينتفع-.
[١٠] متحقق: تتحقق ه.