رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٥٤ - الفصل الأوّل فى حدّ النفس
كالعلة الفاعلية نفسا؛ و سمّوا المحركات المباينة للحركة، و إنما تحرك كالمعشوق [١]، و العلة [٢] التمامية [٣]، عقلا. و جمعوا عدة [٤] المحركات المفارقة جملة و سموها [٥] عقل الكل، و عدة المحركات [٦] الواصلة المحاولة للتحريك جملة و سموها [٧] نفس الكل، فإنّ [٨] الكلّ هى السموات.
و أما الأربعة الأسطقسات و ما فيها [٩] فهى جزء من الكل لا يعتد به لقلته، فلذلك كانوا يقولون: إنّ الكلّ حىّ كحىّ واحد، و له نفس عاقلة، و لنفسه العاقلة شيء كالعقل الفعّال لنا. و ما كانوا يلتفتون إلى القدر [١٠] التافه المائت من الكل، حتى يمتنعوا لأجله عن إطلاق القول بأن الكل حىّ. فعسى فى أبداننا من المائت ما نسبته إلى أبداننا معتد [١١] به [١٢].
و مع ذلك فقد نطلق القول بأنّ كلّ [١٣] البدن [١٤] حي. و لكنهم كما [١٥] خصوا باسم النفس فى الكل ما كان مزاولا للتحريك لا متبرئا عنه أصلا، و باسم العقل ما كان متبرئ الذات عن الحركة و العلاقة مع الموضوع أصلا، فكذلك [١٦] يجب أن يقال فى الأنفس الجزئية إنّ اسم النفس يقع عليها باعتبار نسبته [١٧] لها إلى الجسم. فإذا [١٨] كان هذا هكذا فيجب أن يؤخذ البدن فى حد النفس، و يجب أن يوضع الجنس الكمال [١٩] دون الصورة و القوة. و ذلك
[١] كالمعشوق: بالمعشوق ح
[٢] و العلة: و سموا العلة ح
[٣] و العلة التمامية: و التمامية ه.
[٤] عدة: هذه س
[٥] و سموها:+ باسم ه
[٦] عقل ..... المحركات: ساقطة من س.
[٧] الواصلة ..... و سموها: ساقطة من س
[٨] فإن: كأن ح، س، ه.
[٩] فيها: فيه س.
[١٠] القدر: المقدار ه.
[١١] معتد: يعتد ح
[١٢] به: بها ح، س.
[١٣] كل: كلية
[١٤] البدن: القدر ح
[١٥] كما: ساقطة من س.
[١٦] فكذلك: فلذلك س.
[١٧] نسبته: نسبة ه
[١٨] فإذا: و إذا-.
[١٩] الكمال: للكمال ح.