رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٥٠ - الفصل الأوّل فى حدّ النفس
و النباتية [١]، و انفلتت النفس الملكية [٢].
و إن زدنا [٣] على هذه المعانى شرطا ازداد مفهومها تخصيصا [٤]، فلم يعم اثنين من القوى الثلاثة [٥] البتة، بل انفرد بواحد. فيجب أن يكون هذا معتقدا معلوما [٦] و متصورا: أنه إن استعمل لفظ [٧] النفس على معنى يعم النفس الحيوانية و النباتية، فالنفس مقول عليهما [٨] و على النفس الملكية [٩] باشتراك الاسم. و إن استعملت على معنى يعم [١٠] النفس الحيوانية و الملكية، فالنفس مقول عليهما و على النفس النباتية باشتراك الاسم [١١].
و لا يغتر الإنسان بما يجده من اختلاف حركات الأفلاك فى عروضها و أطوالها، حتى يظن أنها أفعال متكثرة، من [١٢] شيء واحد فى شيء واحد [١٣]؛ كلا، بل لكل واحد من تلك الأفاعيل فى نفسها وحدانية لا تتغير، و لكل واحد منها موضوع آخر، أو [١٤] بعضها بالذات و بعضها بالعرض.
ثم لما كانت القوى إنما تحدّ بأفاعيلها، و كانت الأفاعيل الظاهرة للنفس إمّا فى أجسامها، و إمّا بأجسامها [١٥]، لم يكن بدّ من وقوع الأجسام [١٦] فى حدودها. و الشيء الواحد يقال له صورة، و يقال له قوة، و يقال له كمال، بالإضافة إلى معان مختلفة. فيقال له قوة بالقياس إلى الفعل الصادر عنه، أو الانفعال المتفرد به؛ و يقال له صورة بالقياس إلى المادة، لصيرورة المادة به قائمة بالفعل ذاتا بسيطة؛ و يقال له كمال بالقياس إلى النوع
[١] و النباتية: و الملكية ح
[٢] الملكية: النباتية ح.
[٣] زدنا: زدت س
[٤] تخصيصا: تخصصا ح.
[٥] الثلاثة: ساقطة من ه
[٦] معلوما: و معلوما ح.
[٧] لفظ: لفظة ه
[٨] عليهما: عليه س
[٩] و على النفس الملكية: ساقطة من-
[١٠] يعم: ساقطة من ه.
[١١] و إن ..... الاسم: ساقطة من-
[١٢] من: و من
[١٣] واحد فى شيء واحد: واحد فى شيء-؛ فى شيء واحد ح.
[١٤] آخر أو: أجزاء ح.
[١٥] و إما بأجسامها: ساقطة من س
[١٦] الأجسام: الأقسام س