رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٤٩ - الفصل الأوّل فى حدّ النفس
فالقوة [١] الفاعلة بالتسخير فعلا أحدىّ الجهة مخصوصة باسم الطبيعة.
و القوة الفاعلة بالتسخير فعلا متكثر الجهة و النوع مخصوصة باسم النفس النباتية.
و القوة الفاعلة بالقصد و الاختيار المختلف الموجب لاختلاف ما يقع عليها من الفعل مخصوصة باسم النفس الحيوانية.
و القوة الفاعلة بالقصد و الاختيار الأحدى الجهة و النسبة مخصوصة باسم النفس الملكية [٢].
و قد وجدنا هذه القوى الثلاث تشترك فى اسم النفس، و لكن الثلاثة لا يعمها حدّ واحد للنفس البتة، و لا [٣] بجهة من الجهات. و إن [٤] تعسف متعسف فى التماس الحيلة لذلك لم يمكنه ذلك؛ و إذا اغتر بمصادفتها يكون [٥] قد وقع فى استعمال اسم مشترك على أنه متواطئ، و لا يشعر. و ذلك لأنّا إن [٦] أعطينا الثلاثة اسم النفس لأنها [٧] تفعل فعلا ما فقط، لزم من ذلك أن تكون كل قوة نفسا، و أن يكون القوة [٨] و النفس اسمين مترادفين، و هذا غير ما عليه تواطؤ [٩] أصحاب الصناعة، بل و أصحاب اللغة.
و إن أعطينا اسم النفس للقوة [١٠] الفاعلة بالقصد، وقع حدّها على النفس الحيوانية و الملكية [١١]، و انفلتت منه [١٢] النفس النباتية.
و إن أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة أفعالا متقابلة، وقع حدها على النفس الحيوانية [١٣]
[١] فالقوة: و القوة-.
[٢] الملكية: الفلكية س.
[٣] و لا: ساقطة من س
[٤] و إن: فإن-.
[٥] يكون: فيكون-.
[٦] إن: إذا ح
[٧] لأنها:+ قوة ه.
[٨] القوة: للقوة ح.
[٩] تواطؤ: تواطأ ه.
[١٠] للقوة: القوة س.
[١١] و الملكية: ساقطة من ه
[١٢] منه: عنه-
[١٣] و انفلتت ..... الحيوانية: ساقطة من س