رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١١٩ - الفصل الثّالث عشر فى إثبات النّبوّة
ثم إنّ المتخيلة أيضا تفعل [١] مثل [٢] ما تفعل فى حال الرؤيا المحتاجة إلى التعبير، بأن تأخذ تلك الأحوال و تحاكيها، و تستولى على الحسية، حتى يؤثر ما يتخيل فيها من تلك فى قوة بنطاسيا، بأن تنطبع الصور [٣] الحاصلة فيها فى [٤] البنطاسيا للمشاركة، فتشاهد صورا إلهية عجيبة مرثية، و أقاويل [٥] إلهية مسموعة هى مثل لتلك المدركات الوحيية.
فهذه [٦] إذن [٧] درجات المعنى المسمى بالنبوة.
و أقوى من هذا أن تستثبت تلك الأحوال و الصور على هيئة [٨] مانعة للقوة المتخيلة عن الانصراف إلى محاكاتها بأشياء أخر.
و أقوى من هذا أن تكون المتخيلة تستمر فى محاكاتها، و العقل [٩] العملى و الوهم لا يخليان عما استثبتاه، فتثبت فى الذاكرة صورة ما أخذت [١٠]، و تقبل المتخيلة على البنطاسيا، و تحاكى [١١] منه [١٢] قبلت بصور عجيبة مسموعة و مبصرة، و يؤدى كل واحد منها على وجهه.
فهذه طبقات [١٣] النبوات المتعلقة بالقوة العقلية العملية [١٤] و الخيالية.
و سنوضح [١٥] فيما بعد خصوصية القوة النظرية.
[١] تفعل: تقبل-، ح
[٢] مثل: ساقطة من ه.
[٣] الصور: الصورة-
[٤] فى: من ح.
[٥] و أقاويل: بأقاويل-، ح.
[٦] فهذه: و هذه ح، ه
[٧] فهذه إذن: و هذا دون س.
[٨] هيئة: هيآتها ح.
[٩] بأشياء ... و العقل: ساقطة من س.
[١٠] أخذت: أخذته س
[١١] و تحاكى: و تحاذى ح.
[١٢] منه: فيه ح. س.
[١٣] طبقات: طبقة-، س
[١٤] العملية: ساقطة من ح.
[١٥] و سنوضح:+ لها ح، س.