الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٦ - باب الإخلاص
لا يحدث به إرادة الحمد من الناس حتى يبقى خالصا لله و لا يخفى أنه أشد من العمل و هو من موجبات الصبر و فروعه و قد تبين تمام تفسير هذا الحديث مما أسلفناه و قد مضى الفرق بين الخوف و الخشية
[٥]
٢١٤٧- ٥ الكافي، ٢/ ١٦/ ٥/ ١ بهذا الإسناد قال سألته عن قول اللَّه عز و جلإِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [١] قال القلب السليم الذي يلقى ربه- و ليس فيه أحد سواه قال و كل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط- و إنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.
بيان
يعني أن الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته و إنما أمر الناس به لتكون قلوبهم فارغة عن محبة الدنيا صالحة لحب اللَّه تعالى خالصة له عز و جل لا شركة فيها لما سوى اللَّه و لا شك ناشئا من شدة محبتها لغير اللَّه
[٦]
٢١٤٨- ٦ الكافي، ٢/ ١٦/ ٦/ ١ بهذا الإسناد عن سفيان بن عيينة عن السدي عن أبي جعفر ع قال ما أخلص عبد الإيمان بالله أربعين يوما أو قال ما أجمل عبد ذكر اللَّه أربعين يوما إلا زهده اللَّه في الدنيا و بصره داءها و دواءها و أثبت الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه ثم تلاإِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [٢] فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا و مفتريا على اللَّه و على رسوله و على أهل بيته ص إلا ذليلا.
[١] . الشعراء/ ٨٩.
[٢] . الأعراف/ ١٥٢.