الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٥ - باب الإخلاص
و لم ينس ذكر اللَّه بما تسمع أذناه و لم يحزن صدره بما أعطي غيره.
[٤]
٢١٤٦- ٤ الكافي، ٢/ ١٦/ ٤/ ١ علي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللَّه ع في قول اللَّه عز و جللِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [١] قال ليس يعني أكثر عملا و لكن أصوبكم عملا و إنما الإصابة خشية اللَّه و النية الصادقة و الخشية ثم قال الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل و العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا اللَّه عز و جل و النية أفضل من العمل ألا و إن النية هو العمل ثم تلا قوله عز و جلقُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [٢] يعني على نيته.
بيان
اللام فيلِيَبْلُوَكُمْتعليل لخلق الموت و الحياة في قوله سبحانهخَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَو المعنى و اللَّه أعلم أنه عز و جل خلق الموت الذي هو داع إلى حسن العمل و موجب لعدم الوثوق بالدنيا و لذاتها الفانية و أعطى الحياة التي يقتدر بها على الأعمال الصالحة الخالصة ليعاملكم في دار التكليف معاملة المختبر أيكم أحسن عملا قوله ليس يعني أكثر عملا في بعض النسخ أكثركم عملا و هو أوضح.
و لفظة و الخشية بعد قوله و النية الصادقة زائدة و لعلها من طغيان قلم النساخ و ليست في بعض النسخ الصحيحة و لو صحت يكون معناها خشية أن لا تقبل كما مر و هو غير خشية اللَّه و النية الصادقة هي انبعاث النفس نحو الطاعة غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللَّه سبحانه و لعل المراد بالإبقاء على العمل أن
[١] . الملك/ ٢.
[٢] . الإسراء/ ٨٤.