الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩ - باب صفات المؤمن و علاماته
بيان
يعني إن الصداقة لا تحمله على أن يؤدي الأمانة إلى غير أهلها و كذا البعد أو العداوة لا تحمله على كتمان الشهادة
[٥]
١٧٥١- ٥ الكافي، ٢/ ٢٣١/ ٤/ ١ العدة عن البرقي عن بعض من رواه رفعه إلى أبي عبد اللَّه ع قال المؤمن له قوة في دين و حزم في لين و إيمان في يقين و حرص في فقه و نشاط في هدى و بر في استقامة و علم في حلم و كيس في رفق و سخاء في حق و قصد في غنى و تجمل في فاقة و عفو في قدرة و طاعة لله في نصيحة و انتهاء في شهوة و ورع في رغبة و حرص في جهاد [اجتهاد] و صلاة في شغل و صبر في شدة- و في الهزاهز وقور و في المكاره صبور و في الرخاء شكور و لا يغتاب و لا يتكبر- و لا يقطع الرحم و ليس بواهن و لا فظ و لا غليظ لا يسبقه بصره و لا يفضحه بطنه و لا يغلبه فرجه و لا يحسد الناس يعير و لا يعير و لا يسرف- ينصر المظلوم و يرحم المسكين نفسه منه في عناء و الناس منه في راحة- لا يرغب في عز الدنيا و لا يجزع من ذلها للناس هم قد أقبلوا عليه و له هم قد شغله لا يرى في حكمه نقص و لا في رأيه وهن و لا في دينه ضياع يرشد من استشاره و يساعد من ساعده و يكتع عن الخنا و الجهل.
بيان
لعل المراد بالصلاة في الشغل ذكر اللَّه في إشغاله أو أن المراد أنه لا يشغله إشغاله عن إتيان الصلاة بل يدع الشغل و يأتي الصلاة ثم يعود إليه و يشملهما قوله سبحانهرِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [١] يعير و لا يعير من التعيير و في
[١] . النور/ ٣٧.