الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - باب أدنى الكفر و الشرك و الضلال
ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة اللَّه تعالى و شاهده على عباده الذي أمر اللَّه بطاعته و فرض ولايته- قلت يا أمير المؤمنين صفهم لي فقال الذين قرنهم اللَّه تعالى بنفسه و نبيه فقاليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] قلت يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداك أوضح لي قال الذين قال رسول اللَّه ص في آخر خطبته يوم قبضه اللَّه إليه إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض و جمع بين مسبحتيه و لا أقول كهاتين و جمع بين المسبحة و الوسطى فتسبق إحداهما الأخرى فتمسكوا بهما لا تزلوا و لا تضلوا و لا تقدموهم فتضلوا.
بيان
أريد بالكافر في هذا الحديث ما يعم المشرك كما يظهر من الجواب
باب ٢٠ وجوه الضلال و المزلة بين الإيمان و الكفر
[١] . النساء/ ٥٩.