الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٨٠ - باب أنّه متى تدرك المتعة و متى تفوت و حكم من فاتته
قال أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة.
بيان
متى تذهب متعها يعني إن لم تطهر حتى ضاق الوقت و أشار برواية عجلان إلى ما يأتي ذكره في الباب الآتي إن شاء اللَّه فاتتنا المتعة كأنهم ع لم يحبوا أن يجمعوا بين العبادتين في شهر واحد و قد مضى فيه كلام في باب أن في كل شهر عمرة قال في التهذيبين بعد ذكر هذا الخبر و الأصل في فوت المتعة ما قدمناه و هو أنه متى غلب على ظن الإنسان أنه إن أخر الخروج عن وقته الذي هو فيه فاته الموقف فإنه لا متعة له. و متى علم أو غلب ظنه أنه يلحق الناس بعرفات إذا قضى ما عليه من مناسك العمرة فقد تمت عمرته.
و قال في الإستبصار إلا أن مراتب الناس تتفاضل في الفضل و الثواب و ما ورد أن من لم يدرك يوم التروية فاتته المتعة أريد به فوت الكمال.
أقول النظر في مجموع هذه الأخبار يقتضي أن يحكم بأن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ثم يتلوه ما يكون عمرته قبل يوم التروية ثم ما يكون قبل ليلة عرفة ثم ما يمكن معها إدراك الموقفين ثم من كانت فريضته التمتع يكتفي بإدراك الأخير منها و من يتطوع بالحج و لم تتيسر له العمرة إلا بعد التروية أو عرفة فالمستفاد من بعض الأخبار أن العدول إلى الإفراد أولى له و عليه بناء خبر موسى بن عبد اللَّه على المعنى الأخير
[٢٥]
١٣٥٨٧- ٢٥ التهذيب، ٥/ ٤٣٨/ ١٦٨/ ١ قد روى أصحابنا و غيرهم أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج و هو الذي أمر به رسول اللَّه ص عائشة و قال أبو عبد اللَّه ع قد جعل اللَّه في ذلك فرجا للناس و قالوا قال أبو عبد اللَّه ع المتمتع إذا فاتته