الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٨ - باب خروج المتمتّع من مكّة بعد احلاله و قبل إحرامه
أشهر الحج يريد الحج أ يدخلها محرما أو بغير إحرام فقال إن رجع في شهره دخل بغير إحرام و إن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأي الإحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الأخيرة قال الأخيرة هي عمرته- و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته قلت فما فرق ما بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج قال أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة- ثم أحل منها و لم يكن عليه دم و لم يكن محتبسا بها لأنه لا يكون ينوي الحج [١].
بيان
كان وجهه ذلك إلى منى يعني لم يرجع إلى مكة و يذهب كما كان إلى منى لما لم يجز للمتمتع أن يخرج من مكة بعد عمرته حتى يقضي مناسك حجة إلا أن يكون له عذر في الخروج بالشروط المذكورة فمن فعل ذلك من غير عذر فكأنه أفسد عمرته التي يريد أن يوصلها بحجة إلا أن يرجع في ذلك الشهر بعينه فإن أخر إلى شهر آخر فلا بد له من عمرة أخرى يوصلها بحجه فأي الإحرامين و المتعتين يعني بهما العمرتين هي عمرته أي متعته.
و سؤاله عن الفرق بين العمرتين مسألة أخرى أحرم بالعمرة أي العمرة المفردة المبتولة عن الحج و لم يكن عليه دم لأن عمرته مفردة لا حج معها حتى يلزمه الدم لأنه لا يكون ينوي الحج يعني موصولا بتلك العمرة
[٢]
١٣٥٥٨- ٢ الكافي، ٤/ ٤٤٢/ ٢/ ١ القميان عن صفوان عن إسحاق قال سألت أبا الحسن ع عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم يبدو له
[١] . و أورده في التهذيب- ٥: ١٦٣ رقم ٥٤٦ بهذا السّند أيضا.