الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٦ - أبواب أفعال العمرة و الحجّ و مقدّماتها و لواحقها
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [١].
و قال تعالىلِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [٢].
و قال جل ذكرهفَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [٣].
بيان
فَضْلًاقيل تجارة في أيام الحج [٤] و قيل مغفرة و كلاهما مرويفَإِذا أَفَضْتُمْأي أنفسكم فإن الإفاضة الدفع بكثرة من إفاضة الماء و هي صبه بكثرةثُمَّ أَفِيضُواقيل أريد به الإفاضة من عرفات و قيل بل الإفاضة من المشعر و كلاهما مروي و ظاهر سياق الآية الثاني إلا أنه يؤيد الأول ما روي أن قريشا كانوا لا يقفون بعرفات مع سائر العرب بل بالمزدلفة كأنهم يرون أن لهم ترفعا على الناس فلا يساوونهم في الموقف و يقولون نحن أهل حرم اللَّه فلا نخرج منه فأمرهم
[١] . الحجّ/ ٣٦- ٣٧.
[٢] . الحجّ/ ٢٨- ٣٠.
[٣] . البقرة/ ٢٠٠- ٢٠٣.
[٤] . في المجمع عليهم السّلام كانوا يتأثّمون التّجارة في الحجّ فرفع عنهم الجناح في ذلك و في تفسير العيّاشي عن الصادق عليه السّلام فضلا من ربّكم يعني الرّزق إذا أحلّ الرجل من احرامه و قضى نسكه فليشتر و ليبع في الموسم «عهد».