زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٨١
إسماعيل بن بزيع؛ إذ ليس جميعها مرويّاً بهذه الطرق الثلاثة.
وجوابه:
أوّلاً: أنّه قد جرت عادة المحدّثين الأوائل: كالصّدوق والكليني وغيرهم: على إدراج الزيارات في ضمن كتاب الحجّ، ويظهر ذلك لمن تتبّع كتبهم ومصنّفاتهم[١]، فتكون هذه العادة حينئذ قرينة على: أنّ الزيارة مدرجة في ضمن كتاب الحجّ، وعلى هذا فتكون مشمولة للطريق الّذي ذكره الشيخ إلى محمّد بن إسماعيل بن بزيع إلى خصوص كتاب الحجّ.
وثانياً: قد ذكر الشيخ الطوسي، وكذلك النجاشي: أنّ لـه كتباً، ولم يذكرا: أنّ لـه روايات، فيتّضح: أنّ جميع مرويّاته إنّما هي في كتبه، وبما أنّ الطريق الثاني إلى جميع كتب محمّد بن إسماعيل بن بزيع، فيرتفع الإشكال من أصله.
طرق أخرى للشيخ إلى محمّد بن إسماعيل:
إنّ للشيخ طريقاً معتبراً إلى جميع روايات أحمد بن عليّ بن نوح[٢]،
[١] أنظر: الكافي ٤: ٥٤٨، كتاب الحجّ، أبواب الزيارات، ومن لا يحضره الفقيه ٢: ٥٦٥، كتاب الحجّ، باب ٣٠٣ وما بعده، وتهذيب الأحكام ٦: ٥، كتاب المزار.
[٢] الفهرست: ٨٦: ١١٧، وفيه:«أحمد بن محمّد بن نوح»، والظاهر اتّحاده مع المعنون كما سيتّضح من تعليقنا في الهامش التالي، فلاحظ.