زيارة عاشوراء تحفة من السماء (بحوث الشيخ مسلم الداوري) - الحسيني، عباس - الصفحة ٢٧
ـ في إدراكه للثواب المذكور، ككونه عارفاً بحقّه، أو غير أشر، ولا بطر، ولا يطلب رياءً، ولا سمعة، أو بحسب حال إتيانه الزيارة؛ كما لو كان في خوف ووجل من أيدي خلفاء الجور وعمّالهم، أو بحسب ما علم منه في صدق نيّته في زيارته، أو بحسب المكان، أو بحسب أوقات مخصوصة لزيارته؛ فإنّ لبعض الأوقات دخلاً كبيراً في استحقاق الثواب العظيم عند زيارته عليه السّلام فيها.
فمن ذلك ما رواه داود بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السّلام، قال: ((من زار قبر الحسين عليه السّلام في كلّ جمعة غفر الله لـه البتّة، ولم يخرج من الدنيا وفي نفسه حسرة منها، وكان مسكنه مع الحسين بن عليّ عليه السّلام)).
قال: ((يا داود، من لا يسرّه أن يكون في الجنّة جار الحسين بن عليّ عليه السّلام؟)) قلت: من لا أفلح[١].
وعن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله عليه السّلام، قال: ((ومن زار قبر الحسين عليه السّلام في النصف من شعبان غفر الله لـه ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر)) [٢].
وعنه أيضاً، عن أبي عبد الله عليه السّلام، قال: ((ومن زار قبر أبي عبد
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٧٩، باب ٥٧ من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٤٦٩، باب ٥١ من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث ٦.